فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 86

الثاني: أنهم إذا تليت عليهم آيات الله ازدادوا إيمانًا بما يحصل لهم عند ذلك من الخوف والرجاء والرغبة والرهبة عند سماع الوعد والوعيد.

الثالث: أنهم يتوكلون على الله ويعتمدون عليه وحده في قضاء الحوائج وجلب المنافع ودفع المضار.

الرابع: أنهم يقيمون الصلاة ويأتون بها كاملة بشروطها وأركانها وواجباتها ومستحباتها، ويؤدونها في أوقاتها مع الجماعة في المساجد، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» رواه الترمذي وقال حديث حسن [1] ، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} [2] الآية.

الخامس: من أوصاف المؤمنين أنهم ينفقون مما رزقهم الله النفقات الواجبة والمستحبة، فبالقيام بهذه الأعمال الجليلة صاروا مؤمنين حق الإيمان واستحقوا من ربهم الدرجات العالية والمغفرة لذنوبهم والرزق الكريم في جنات النعيم المقيم مما تشتهيه الأنفس وتلذ له الأعين. وقال تعالى في أوصاف المؤمنين الصادقين في آية أخرى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [3] .

فوصفهم الله بلزوم التوبة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والاستمرار في عبادة الله وطاعته، وحمده في السراء والضراء والعسر واليسر، والثناء عليه، ووصفهم بالصيام له أو السفر في طاعته كالحج والعمرة والجهاد والهجرة وطلب العلم النافع والعمل الصالح، ووصفهم

(1) رياض الصالحين باب فضل المشي إلى المساجد رقم (8) .

(2) سورة التوبة (الآية: 18) .

(3) سورة التوبة (الآية: 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت