فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1223

ولا بفم، وأن يرمي كل حصاة بانفرادها، فإن رمى بالسبع مرة واحدة اعتد بواحد، وترتب الجمرات الثلاث في أيام الرمي، وشرائط الكمال: المبادرة برمي العقبة يوم العيد قبل حط الرحل وإثر الزوال قبل الظهر في غير اليوم الأول والتكبير حال الرمي كما قاله المصنف، وتتابع الحصيات فيما بينها ولقط الحصيات فلا يكسر حجرا كبيرا ويرمي به، وطهارة الحصيات فيكره الرمي بمتنجس، كما يكره الرمي بما رماه الغير، ومن المستحبات الرمي في بطن الوادي.

الثاني: اعلم أن جمرة العقبة تختص بأربعة أمور: صحة رميها بعد طلوع الشمس قبل الزوال بخلاف رمي غيرها لا يصح إلا بعد الزوال، ولا يرمى في اليوم الأول إلا هي، ولا يوقف عند رميها للدعاء بخلاف غيرها ورميها من أسفلها.

الثالث: اعلم أنه قد تقرر أن للحج تحللين أصغر وأكبر، فالأكبر طواف الإفاضة؛ لأنه يحل به كل ما كان محرما على المحرم، والأصغر رمي جمرة العقبة؛ لأنه إنما يحل به غير النساء والصيد ويكره معه مس الطيب، ومثل رميها بالفعل فوات وقت أدائها وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس؛ لأن الليل قضاء.

"ثم": بعد رمي جمرة العقبة"ينحر": أو يذبح"إن كان معه هدي": بمنى وجوبا وقيل ندبا لكن بشرط إن كان مسوقا في إحرام حج ولو لنقص في عمرة أو تطوعا أو كان جزاء صيد، وأن يكون قد وقف به هو أو نائبه بعرفة ساعة ليلة النحر في أيام منى، فإن انخرم شرط من هذه الشروط فينحره بمكة.

قال خليل: والنحر بمنى إن كان في حج ووقف به هو أو نائبه وكان الذبح بأيامها، وإلا فمكة ومنى كلها محل للنحر إلا ما وراء جمرة العقبة مما يلي مكة؛ لأنه ليس من منى، ولا ينتظر بنحر الهدي نحر الإمام؛ لأنه ليس في منى صلاة عيد، وسيأتي هذا في كلامه وإنما قدمناه للمناسبة.

"تنبيه": لو خالف الشخص بأن ذبح أو نحر في منى ما محله مكة أو عكسه ففيه تفصيل، فإن نحر في مكة ما يطلب نحره في منى أجزأ ولو على القول بوجوب النحر في منى عند استيفاء الشروط، وأما لو نحر في منى ما يطلب فعله في مكة فلا يجزئ لقوله صلى الله عليه وسلم في المروة:"هذا النحر وكل فجاج مكة وطرقها منحر"1.

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب الصلاة بجمع، حديث"1937"وابن ماجه، حديث"3048"، وانظر"صحيح الجامع 4225".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت