فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1223

علمت من حكاية بعضهم الاتفاق عليه.

ولما قدمنا أنه لا يسجد لنقص شيء من الصلاة إلا إذا كان سنة مؤكدة أو خفيفة متعددة شرع في محترز ذلك بقوله:"ومن سها عن تكبيرة"من غير تكبير العيد وغير تكبيرة الإحرام،"أو عن"لفظ"سمع الله لمن حمده مرة واحدة"راجع للتكبيرة والتسميعة"أو"سها عن"القنوت فلا سجود عليه"جواب من سها؛ لأنها شرطية، وقرنه بالفاء؛ لأنه جملة اسمية، وإن سجد لشيء من ذلك عمدا قبل سلامه بطلت صلاته إلا أن يكون مقتديا بإمام سجد على مذهبه فلا تبطل صلاة المأموم، كما لا تبطل صلاته إن ترك السجود خلفه، أما لو كانت تكبيرة العيد أو تكبيرتين من غير العيد أو تسميعتين لسجد، وإن صحت الصلاة بعدم السجود، ومثل التكبيرتين لفظ التشهد الواحد فإنه يسجد لتركه على ما شهره غير خليل وادعى أنه المذهب، وقولنا غير تكبيرة الإحرام للاحتراز عن الفرض فإنه لا يسجد له.

ثم شرع في بيان ما يفعله من سلم قبل إكمال صلاته لاعتقاده كمالها بقوله:"ومن انصرف"أي خرج"من الصلاة"بسلام معتقدا كمالها"ثم"بعد خروجه منها بالسلام"ذكر أنه بقي عليه شيء منها"كركوع أو سجود"فليرجع"وجوبا بإحرام إلى تمام صلاته"إن كان"تذكره"بقرب ذلك"الانصراف"فيكبر تكبيرة يحرم بها"أي ينوي بها إتمام ما بقي من صلاته، ويندب له رفع اليدين في ذلك الإحرام.

قال خليل: وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد بإحرام، ولم تبطل بتركه، وجلس له على الأظهر إن كان سلم من اثنتين، وأما لو كان فارق الصلاة بعد ثلاث لم يجلس.

قال في المقدمات: وإذا قلنا يرجع بإحرام فلا بد من الرجوع إلى الحالة التي فارق الصلاة فيها، فإن كان سلم من اثنتين رجع إلى الجلوس، وإن كان سلم من ركعة أو ثلاث فذكر وهو قائم رجع إلى حالة رفع رأسه من السجود، وأحرم منه ولا يجلس، وحكم هذا الجلوس إذا كان سلم من اثنتين الوجوب، ولكن لا تبطل الصلاة بتركه، كما لا تبطل بترك الإحرام بمعنى التكبير، وإذا جلس وكبر للإحرام فإنه يقوم بالتكبير الذي يفعله من فارق الصلاة من اثنتين.

"ثم"بعد إحرامه بالنية والتكبير مع رفع اليدين كما قدمنا"يصلح"وفي بعض النسخ يصلي"ما بقي عليه"من الصلاة ويسجد إلا أن يكون مستنكحا فلا سجود عليه كما يأتي. قال في الكفاية: وكلام المصنف إذا كان المصلي فذا أو إماما وافقه المأمومون على ذلك، وإن خالفوه فإن أخبره عدلان بأنه نقص من صلاته ركعة مثلا فإنه يرجع إلى قولهما إن لم يتيقن خلاف ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت