فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1223

القيل بما إذا فات تداركها بأن لم يتذكر عدم قراءتها إلا بعد رفع رأسه من الركوع بناء على عقدها برفع الرأس وهو ما عليه خليل وعلى مقابله بوضع اليدين على الركبتين، وأما إن لم يفت التدارك فإنه يقرؤها، ولو كان قرأ السورة، واختلف هل يعيد السورة أو لا؟ وعلى إعادتها فقيل يسجد لزيادتها وهو مذهب المدونة، وقيل لا سجود قولان: فإن سلم قبل السجود على القول بالسجود سجد بعده إن ذكره بالقرب وإن طال بطلت؛ لأن الفاتحة سنة شهرت فرضيتها فالسجود لها أوكد من القبلي المرتب عن نقص ثلاث سنن.

ويفهم من الخلاف في إعادة السورة أنه لا فرق بين كون الفاتحة المنسية من الركعة الأولى أو غيرها من باقي الركعات وهو كذلك، وأشار إلى الرواية الثانية بقوله:"وقيل"لا يجزئ عن الفاتحة السجود، ولو من ركعة و"يلغيها"أي الركعة المتروكة منها الفاتحة"ويأتي بركعة"وشهره ابن الحاجب وابن شاس؛ لأنه قول ابن القاسم في المدونة بناء على وجوبها في كل ركعة، وهو المشهور فيأتي بركعة لفوات ركنها كما لو نسي سجودها أو ركوعها، ويسجد بعد السلام حيث جلس بعد ركعتين صحيحتين بحيث قرأ فيهما الفاتحة والسورة، وإلا سجد قبل السلام لزيادة الركعة الملغية ونقص الجلوس والسورة من الثانية التي ظنها ثالثة؛ لأن كلام المصنف محمول على ما إذا تذكر في الرابعة لجعله السجود قبل السلام فإنه يجعلها ثالثة ويأتي برابعة بأم القرآن فقط فيجتمع له نقص وزيادة الزيادة هي الركعة الملغية والنقص السورة والجلوس في غير موضعه بمنزلة العدم، وأما لو تذكرها في الركعة الأولى قبل إكمالها بسجدتيها لألغى ما فعله من السجود والركوع، واستأنف قراءة الفاتحة، فإن لم يذكرها حتى قام للثانية فإنه يلغيها ويجعل الثانية التي قام لها محلها، وإن تذكرها في الثالثة قبل ركوعه فإنه يقرؤها مع السورة، ويجعلها ثانية ويسجد في ذلك كله بعد سلام إذ معه محض زيادة، وأشار إلى الثالثة بقوله:"وقيل يسجد"لها"قبل السلام ولا يأتي بركعة"بل يعتد بها لإغناء السجود عن إعادتها"ويعيد الصلاة"ندبا"احتياطا".

قال الأجهوري: ظاهر كلامه أن إتمام الأولى واجب وإعادتها مندوبة؛ لأن الاحتياط لا يكون إلا مندوبا، وإنما أمر المصلي بالاحتياط لبراءة ذمته مراعاة لمن يقول بوجوبها في كل ركعة، وبالإعادة افترقت الرواية الثالثة من الأولى لاتفاقهما على السجود قبل السلام، وإنما تميزت الثالثة عن الأولى بندب إعادتها.

قال في التحقيق: ومحل هذا الخلاف إذا فات تداركها، وكان التذكر في الرابعة فإن لم يفت تداركها بأن ذكر الفاتحة قبل رفع رأسه من ركوعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت