من الركعات ولو كانت إحدى الأوليين، وبعد ذلك يسجد لنقص السورة إذا فاتته فيما صار أول صلاته لانقلاب ركعاته عند ابن القاسم حيث كان إماما أو فذا.
"ولا"يجزئ أيضا سجود السهو لنقص"سجدة"أو ركوع أو رفع منهما، وذكر ذلك في حال قيامه أو تشهده قبل سلامه فإنه يأتي بالركوع قبل عقد ما يلي الركعة المتروك منها بأن يرجع للركوع قائما إن ذكره جالسا.
قال خليل: وتارك ركوع يرجع قائما، وتارك الرفع منه يرجع محدودبا، وتارك سجدة يجلس وسجدتين يخر ساجدا، والحاصل أنه يأتي بما نسيه من أركان الصلاة عند إمكان تداركه، وذلك بأن لم يسلم إذا كان المتروك من الأخيرة، ولم يعقد ركوعا إن كان من غير الأخيرة، فإن سلم بطلت الركعة المنقوص منها؛ لأن السلام من الأخيرة بمنزلة عقد ركوع فيأتي بركعة بدلها إن كان قريبا، ومثل ذلك لو سلم من ركعتين أو من ثلاث لاعتقاده كمال صلاته، فإنه يبني على ما معه إن قرب.
قال خليل مفرعا على السلام وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد بإحرام، ولم تبطل بتركه وجلس له على الأظهر إن كان السلام من اثنتين وإلا حرم من الحالة التي فارق الصلاة منها من غير جلوس، وإن كان النقص من غير الأخيرة فإنه يأتي به ما لم يعقد ركوع ما بعدها، فإن لم يذكر النقص حتى رفع رأسه من ركوع التي تليها فإن المنقوص منها تبطل وترجع المعقودة مكانها وتنقلب ركعاته.
قال خليل: ورجعت الثانية أولى ببطلانها لفذ وإمام، وكذا لو نقص جميع سجدات الأربع ركعات، ولم يذكر ذلك حتى جلس في التشهد الأخير فإن ركعاته تبطل ما عدا الأخيرة فيجبرها بالسجود لها حيث لم يسلم لقول خليل: وبطل بأربع سجدات من أربع ركعات الأول وترك جميع السجدات بمنزلة ترك الأربع بل أولى، وأما لو لم يذكر السجدات حتى سلم بطلت صلاته كلها.
"تنبيهات". الأول: هذا كله إذا عرف الركن المتروك منها من سجدة أو ركوع، وأما لو نسي فريضة ولم يدركونها سجدة أو ركوعا أو غيرهما فإنه يجعله الإحرام أو النية فيحرم بنيته من غير قطع بسلام ولا كلام؛ لأنه متلبس بصلاته ويأتي بجميع الصلاة ويسجد بعد السلام، وإن تيقن الإحرام وحده أو شيئا زائدا عليه فإنه يبني على ما تيقن الإتيان به من كونه إحراما أو مع شيء بعده، فمتيقن الإحرام يبني عليه أو الإحرام والفاتحة فإنه يبني عليهما ويأتي بما بعدهما،