فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1223

عليه حيث حصل ذلك في سورةٍ، وأما في الفاتحة فإنه يسجد بعد السلام كما لو كرر أم القرآن سهوًا وأما لو خالف السنة عمدًا فأقوال ثلاثة: بطلان الصلاة وعدم بطلانها ويستغفر الله، والثالث يعيدها في الوقت.

"تنبيه"إنما قال في الأخيرتين بأم القرآن وحدها مع عدم توهمه لقصد الرد على من يقول بأن السورة تزاد في الأخيرتين كالأوليين وهو ضعيف، بل ظاهر كلام الأصحاب كراهة قراءة السورة في الأخيرتين مع الرباعية كالثالثة من الثلاثية، وحجة المشهور ما في الصحيحين:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم القرآن وسورتين وفي الأخيرتين بأم القرآن".1

"و"يسن"أن يتشهد في الجلسة الأولى"بأن يقول التحيات"إلى قوله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"وتكره الزيادة على ذلك حتى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لما نصوا عليه من ندب التقصير وكراهة التطويل في الجلوس الأول"ثم يقوم"بعد فراغ التشهد"فلا يكبر حتى يستوي قائمًا"؛ لأنه في قيامه من اثنتين كالمفتتح لصلاةٍ بخلاف القيام بعد الأولى أو الثالثة يستحب تعمير الركن بالتكبير، فيكبر في الشروع كما قدمنا.

"هكذا يفعل الإمام والرجل"المراد المصلي"وحده وأما المأموم فبعد أن يكبر الإمام"بعد استقلاله"يقوم المأموم أيضًا"ساكتًا"فإذا استوى"أي استقل"قائمًا كبر"؛ لأنه تابع للإمام ولذا يقوم بعد استقلال إمامه، ولو قام في أثناء تشهده بتركه، واسم الإشارة في قوله: كذا يفعل الإمام إلخ راجع لقوله: ويتشهد في الجلسة الأولى إلى قوله: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله."ويفعل في بقية صلاة الظهر من صفة الركوع والسجود والجلوس"بين السجدتين وحال تشهده والاعتماد على اليدين عند القيام وتقديمها عند هويه للسجود"نحو ما تقدم ذكره في"صفة صلاة"الصبح"والأصل في ذلك كله فعله صلى الله عليه وسلم وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي"2 فهذا مما لا خلاف فيه.

ثم انتقل يتكلم على ما يتصل بالظهر من النوافل بقوله:"و"يستحب له أن"يتنفل بعدها"أي الظهر وبعد الفصل بشيءٍ من الأذكار بأربع ركعاتٍ أو أكثر، ورد التحديد بأربعٍ؛ لأن إمامنا فرضه لأن التحديد إنما هو شرط في الثواب المخصوص، وأما مطلق الصلاة فيصل ولو بصلاة ركعتين فلا إشكال، ويدل على هذا"أنه صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد"

ـــــــ

1 لم أقف عليه.

2 لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت