فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1223

الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء"1 وفي رواية الحاكم وغيره:"إن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة"2 أي يتصارعان ويتدافعان"اللهم اغفر لنا ما قدمنا"من الذنوب"وما أخرنا"من الطاعات عن أوقاتها."

"و"اغفر لنا"ما أسررنا"وهو ما أخفيناه من المعاصي"وما أعلنا"أي أظهرناه من المعاصي.

"و"اغفر لنا"ما أنت أعلم به منا"وهو ما أقرفناه عمدًا أو نسيناه؛ لأن ما وقع حال النسيان لا إثم فيه لخبر:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"3 و"ما حدثت به أنفسها ما لم تقل أو تفعل"4 قال أبو بكر بن الطيب: ما لم يعزم على ما خطر بقلبه فيؤاخذ به حينئذٍ، ومن الدعاء بما في القرآن: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [البقرة: 201] قيل العلم، وقيل المال الحلال، وقيل الزوجة الحسنة، وقيل العافية في الدنيا. {وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: 201] وهي العاقبة في الآخرة، وقيل الجنة، وقيل المغفرة: {وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] أي اجعل بيننا وبينها وقايةً، وقال ابن عمر والفاكهاني: عذاب النار المرأة السوء في الدنيا، ومع الأدعية بما في السنة:"وأعوذ"أي أتحصن"بك من فتنة المحيا"قيل الكفر، وقيل العصيان، وقيل المال والولد، والأحسن كل ما يشغل عن الله فتنة المحيا.

"و"أعوذ بك من فتنة"الممات"وهي التبديل عند الموت والعياذ بالله؛ لأن الأعمال بالخواتيم، وذلك أن الشيطان يأتي الإنسان عند خروج روحه بصفة من تقدم موته من أقاربه فيقول له: قد سبقتك إلى الآخرة فأحسن الأديان دين كذا لغير دين الإسلام فمت عليه ويكون لك ما كان لي من الخير، فيتحير الميت فمن أراد الله ثباته بعث إليه ملكًا يطرده، اللهم نجنا من كيده"و"أعوذ بك"من فتنة القبر"وهي عدم الثبات عند سؤال الملكين.

"و"أعوذ بك"من فتنة المسيح"بالحاء المهملة؛ لأنه ممسوح القدمين، وقيل لمسحه الأرض أي طوافه فيها في أقل زمنٍ من فتنةٍ عظيمةٍ يخاف منها إذ يدعي الربوبية وتتبعه الأرزاق

ـــــــ

1 ضعيف: أخرجه الترمذي كتاب الدعوات باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم حديث 3548 وانظر ضعيف الجامع 5720.

2 حسن: أخرجه الحاكم في المستدرك 1/669 حديث 1813 وانظر صحيح الجامع 7739.

3 صحيح: أخرجه ابن ماجه كتاب الطلاق باب: طلاق المكره والناس حديث 2043, وانظر صحيح الجامع 1731.

4 صحيح: أخرجه البخاري كتاب الطلاق باب: في الإغلاق والمكره والسكران والمجنون حديث 5269, ومسلم كتاب الإيمان باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب حديث 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت