فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1223

"للذي طلقها"حرا في الأولى أو رقيقًا في الثانية بشرط الانتشار مع بقية شروط التحليل الآتية في محلها.

"ويفسد"على المحرم بالعمرة عمرته التي لم يستكمل أركانها، وكذا"الحج"إن وقع الوطء قبل الوقوف مطلقًا أو بعده إن وقع بعد إفاضةٍ وعقبة يوم النحر أو قبله.

"ويفسد"مغيب الحشفة سائر أنواع"الصوم"من فرضٍ أو تطوعٍ ولو وقع على جهة النسيان، ويلزمه القضاء مع الكفارة في عمده برمضان الحاضر أو القضاء فقط في غيره ولو تطوعًا هذا مع العمد، وأما مع النسيان فلا قضاء إلا في الفرض على طريق خليلٍ ولفظه: وقضاء في الفرض مطلقًا وفي النفل بالعمد الحرام ولو بطلاقٍ بت إلا لوجهٍ كوالدٍ وشيخٍ وإن لم يحلفا.

ولما قدم أن الحيض والنفاس يوجبان الغسل ولكن لا يصح إلا بعد انقطاعهما، شرع في بيان علامة الانقطاع فقال:"وإذا رأت المرأة"الحائض"القصة"بفتح القاف"البيضاء"أي الماء الأبيض الذي يخرج آخر الحيض كالجير، لأن القصة مأخوذة من القص وهو الجير، وقيل القصة ما يشبه العجين، وقيل غير ذلك"تطهرت"جواب الشرط أي وجب عليها الغسل إن رأت القصة عند وقت صلاةٍ مفروضةٍ.

"وكذا إذا رأت الجفوف"وهو علامة ثانية للطهر ومعناه: أن تدخل المرأة خرقةً في فرجها فتخرج جافةً ليس عليها شيء من أنواع الدم، ولا يضر بللها بغير الدم كرطوبة الفرج إذ لا يخلو عنها غالبًا.

"تطهرت"أي وجب عليها الاغتسال"مكانها"إن ضاق وقت الصلاة التي رأت علامات الطهر في وقتها أو طلب زوجها مواقعتها في ذلك الوقت، ولو دعاها أبواها أو أحدهما إلى ما يوجب تأخير غسلها فإنه يجب عليها بر زوجها قبل بر أبويها، لأن حق زوجها أوكد عليها فتقدمه على حقهما لأنه في مقابلة عوضٍ، كما تقدم الغسل على سائر ما يجب عليها فعله مما يقبل النيابة كقضاء الدين ورد الوديعة مثلًا.

"تنبيهان"الأول: ظاهر كلام المصنف استواء العلامتين في حق المعتادة والمبتدأة وليس كذلك بل القصة أبلغ، فكل من رأتها تتطهر سريعًا ولا تنتظر الجفوف لا وجوبًا ولا ندبًا ولو اعتادته، وأما من رأت الجفوف أولًا فإن كانت معتادة القصة أو هي والجفوف فإنه يستحب لها انتظار القصة لآخر المختار، وأما معتادة الجفوف فقط إذا أتاها فلا يندب لها انتظارها، وأما المبتدأة فالمعتمد أنها تطهر بكل منهما.

الثاني: ليس على المرأة أن تبحث عن علامة الطهر إذا توهمت انقطاع حيضها إلا عند نومها وعند دخول وقت الصلاة، لأن برؤيتها عند النوم تعرف حكم صلاة الليل، وعند صلاة الصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت