فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1223

المعلمين الصلحاء يضرب نحو العشرين وأزيد، وقال بعض الشيوخ: والضرب المأمور به ثلاث ضربات بدرة عليها سوط لين عريض على الظهر فوق الثياب أو على باطن القدمين مجردين، فما زاد على ذلك أو خرج عن الصفة ففيه القصاص من غير الأبوين، وما تولد عن غير المأذون فيه ففيه الدية، وما تولد عن المأذون فيه فلا شيء فيه.

قال القاضي أبو بكر: ويضرب الرجل يتيمه على نفعه وكذا أولاده وأهله على نفعه ونفعهم، وقال مالك: يضرب الرجل أهله على الصلاة.

الرابع: قد قدمنا أن حكم التفرقة بين الأولاد وبينهم وبين أبويهم في المضاجع الاستحباب وعدمها مكروه، والكراهة متعلقة بالأولياء لأنهم يأمرون بها الأطفال، وأما التفرقة بين البالغين فسيأتي أنها واجبة عند قوله: ولا يتلاصق رجلان ولا امرأتان، لكن تلاصق البالغين بالعورة من غير حائل حرام مطلقا كبه مع قصد اللذة ووجدانها وإلا كره، وأما تلاصقهما بغير عورتيهما من غير ساتر فمكروه إلا أن يقصدا أو أحدهما اللذة أو يجداها، وأما تلاصق البالغ وغيره فمكروه من حق ولي الصبي، وفي حق البالغ على الأسبق من الحرمة على البالغ حيث لا ساتر مطلقا كبه مع قصد لذة أو وجدانها أو الكراهة من عدمها، والإناث كالذكور في التفصيل.

ولما كان يتوهم من الحديث أن الصبيان لا تؤمر إلا بالصلاة مع أنه يستحب أمرهم وتعليمهم كل ما لا يشق مما يجب عليهم بعد بلوغهم شبه فيما سبق فقال:"فكذلك ينبغي"أي يستحب"أن يعلموا"أي الأولاد"ما فرض الله على العباد"المكلفين"من قول"كلفظ الشهادتين أو ما في معناهما بالنسبة للقادر الذي يريد الدخول في الإسلام، أو الذي يريد أداء الواجب عليه، وقراءة أم القرآن بالنسبة للصلاة.

"و"من"عمل"ببقية جوارحهم كالوضوء والصلاة. ولفظ العباد شامل للكفار لأن المشهور خطابهم بفروع الشريعة، وزمن استحباب التعليم"قبل بلوغهم"فقبل ظرف ليعلموا منصوب به، وبلوغهم يكون بثمان عشرة سنة أو الحلم أو الحيض أو الحمل، وإنما استحب تعليمهم قبل بلوغهم"ليأتي عليهم البلوغ و"الحال أنه"قد تمكن ذلك"الذي تعلموه مما هو مفروض على المكلفين"في قلوبهم وسكنت"أي مالت"إليه أنفسهم"بحيث لا يملون من فعله بعد بلوغهم، وإنما فسرنا ينبغي بيستحب للإشارة إلى أن أمر الشارع للولي بتعليمهم أمر ندب على المعتمد كما قدمنا، فاسم الإشارة راجع إلى ما في فرض الله والضمير في قلوبهم وأنفسهم إلى الأولاد، ومعنى تمكن في قلوبهم ثبت ورسخ فيها، ومعنى سكنت مالت إليه بحيث صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت