فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1223

قبل بيعها أو قبل وطئها؛ لأن الحمل لا يظهر في أقل من ثلاثة أشهر وهي لم يقطع بعدم حملها.

"و"كذلك استبراء الأمة"اليائسة من المحيض ثلاثة أشهر"وكذا المستحاضة التي لم تميز كما قدمنا، وأما التي تميز فتستبرأ بحيضة كغير المستحاضة، ثم ذكر مفهوم إن كانت توطأ بقوله:"والتي لا توطأ"لصغرها كبنت خمس سنين"فلا استبراء فيها"على مالكها عند إرادة بيعها، ولا على مشتريها عند اشترائها، للعلم ببراءة رحمها.

قال خليل: ولا استبراء إن تطق الوطء أو حاضت تحت يده كمودعة، ومبيعة بالخيار ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها أو أعتق وتزوج أو اشترى زوجته، وإن بعد البناء. واعلم أن المطية للوطء يجب استبراؤها ولو كانت وخشة ولا تحمل عادة.

قال خليل: وإن صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا تحملان عادة أو وخشا أو بكرا أو رجعت من غصب أو سبي أو غنيمة، أو اشتريت وهي متزوجة، وطلقها زوجها قبل بنائه بها.

ثم شرع في بيان ما تستبرأ به الحامل فقال:"ومن ابتاع حاملا من غيره"كزوج أو زان"أو ملكها بغير البيع"كإرث أو صدقة"فلا يقربها"بوطء"ولا يتلذذ منها بشيء"من أنواع الاستمتاع"حتى تضع"حملها.

قال خليل: وبالوضع كالعدة، وحرم في زمنه الاستمتاع، فإذا وضعت حملها حرم وطؤها فقط حتى تخرج من دم النفاس، بخلاف المقدمات؛ لأن كل ذات حرم وطؤها يحرم الاستمتاع بها بسائر وجوه الاستمتاع، إلا الحائض والنفساء فإنما يحرم وطؤهما، والاستمتاع بهما بما بين السرة والركبة لا بأعلاها لقوله عليه الصلاة والسلام:"الحائض تشد إزارها وشأنه بأعلاها"وإلا المزني بها والمغتصبة وهي حامل من زوجها أو من سيدها فلا يحرم على زوجها ولا سيدها الاستمتاع بها ولو وطئا.

فيفيد قول خليل بعد بيان عدة الحرة: وقدر عدة الأمة من زوجها ووجب إن وطئت بزنى أو غصب قدرها بغير الحامل فراجع شراحه. والدليل على حرمة ما ذكر من الاستمتاع بالمملوكة الحامل من غير سيدها قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره"1 يعني لا يحل له إتيان الحبالى من غيره، ومفهوم هذا أن زوجته أو أمته الحامل منه لو زنت بغيره زمن حملها لا يحرم عليه وطؤها، وإنما قيل يكره.

ـــــــ

1 حسن: أخرجه أبو داود، كتاب النكاح، باب: في وطء السبايا، حديث"2158"، وأحمد"4/108"، حديث"17031"، وحسنه الألباني"صحيح الجامع 6507".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت