وصيته أو ينتقل الملك إلى ورثته بعد موته وتتعلق الديون به، أو يكون موقوفا فإن برئ من الديون وردت الوصايا تبين أنهم ملكوه، وإن أديت الديون وقبلت الوصايا تبين أنهم لم يملكوه؟ فيه أقوال، فإن قلنا: إنهم يملكوه كان تصرفهم فيه كتصرف السيد في رقبة العبد الجاني، وكتصرف الراهن في المرهون فيه خلاف يجري مثله في تعليق حق الزكاة بمقدارها من النصاب، والأولى أن يجعل التعلق بالتركة كتعلق الرهن نظرا للميت فإنه أحق بماله من ورثته، فكان الحجر على ورثته أقرب إلى أداء ديونه وتنفيذ وصاياه.
والتوثق المتعلق بالأعيان أقسام:
منها التوثق في الزكاة، ومنها التوثق في حبس المبيع على قول، ومنها توثق جناية العبد، ومنها توثق الرهن، ومنها توثق البائع بالبيع في صورة الفلس، ومنها توثق الغرماء بالحجر على المفلس، ومنها التوثق بالحجر على البائع إذا أوجبنا البداءة بتسليم الثمن على المشتري وهذا حجر بعيد، ومنها التوثق بضمان الديون وضمان الوجوه وضمان إحضار ما يجب إحضاره من الأعيان المضمونة وضمان العهدة، ومنها التوثق للصداق، ومنها التوثق للبضع، ومنها التوثق بحبس الجناة إلى حضور الغيب وإفاقة المجانين وبلوغ الصبيان. ومنها التوثق بحبس من يحبس على الحقوق، ومنها التوثق بالإشهاد الواجب على أداء الديون، ومنها التوثق بالحيلولة بين المدعى عليه وبين العين إذا شهد بها شاهدان مستوران. وكذلك حبس المدعي إذا شهد عليه مستوران بالدين أو بشيء يتعلق ببدنه، كالحد والقصاص والتعزير، أو بالرق والزوجية إلى أن تزكي البينة أو يخرج مع حد الحاكم في المسارعة إلى استزكاء المستورين.
المثال الثاني عشر: لا يجوز توكيل الإنسان ولا إذنه فيما سيملكه إذ لا ينفذ فيما لا سلطان له عليه إلا في المضاربة، فإن إذن المالك في بيع ما سيملكه من العروض نافذ إذ لا تتم مصالح هذا العقد إلا بذلك، إذ لا مندوحة عنه ولا