الحق عن البكر فإبو حنيفة مخطئ ، وإن لم يرد فالشافعي مخطئ . ولا بد أن يريد أحداهما ، أما احتمال فمحال .
الرابع: الاستدال بقول الصحابي إذا خالف القياس ، قال أبو حنيفة مخطئ .
الخامس: طلب الأصلح ، كقول أبي بكر رضي الله عنه: يسوي الإمام في العطاء ، لأنه أصلح ،إذ الدنيا بلاغ. وقال عمر: بل يفاوت ، تحريكا للرغبة في الفضائل .لأنه أصلح: إن كان الأصلح عند الله تعالى التسوية ، فعمر رضي الله عنه مخطئ . وإن كان التفاوت أصلح فأبو بكر مخطئ ، فإن استويا في الصلاح عند الله تعالى فهما مخطئان ، إذ كل واحد منهما يقول هذا أصلح .
السادس: طلب الأشبه: كقول الشافعي العبد بل الفرس أشبه ، فيضمن بكمال قيمته ، قول أبي حنيفة: هو بالحر أشبه . فإن كان عند الله تعالى بالحر أشبه ، فالشافعي مخطئ ، وإن كان بالفرس أشبه فأبو حنيفة مخطئ ، وإن لم يكن بأحدهما أشبه بل يشبه هذا كما يشبه هذا ، فهما مخطئان
السابع: النظر في تخريج مناط الحكم واستنباطه ، كقول أبي حنيفة: الماء جعل مزيلا للنجاسة لأنه يزيل العين والأثر ، فهو العلة والمناط ، والشافعي يقول: بل هو خاصية الماء فلا علة ولا مناط . فإن قصد الشارع تخصيص الماء بخاصية فأبو حنيفة مخطئ وإن قصد تعليقه بمعنى الإزالة فالشافعي مخطئ . وإن لم يقصد لا هذا ولا ذاك فهما مخطئان
الثامن: تنقيح مناط الحكم: كقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من جامع فعليه ما على المظاهر"فإن الكفارة وجبت على المجامع في نهار رمضان بطريان