فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 876

فصل

به تمام كشف القناع عن غموض المسألة ، ألحقناه بعد الفراغ من تصنيف الكتاب وانتشار النسخ

ويتبين الغرض من هذا الفصل بأسئلة:

الأول: إن قال قائل: إذا استقر رأيكم على أن بعض المجتهادت ليس فيها حكم معين . صار الطلب محالا .لان المتيمم إذا علم يقينًاُ أن ليس حواليه ماء: والحكم هو مطلوب المجتهد ، كما أن الماء مطلوب المتيمم

قلنا: المتيمم إن جوز أن يكون حواليه ماء ، وأن لا يكون ، يتصور منه الطلب ، كما يتصور إذا علم يقينا أن حواليه ماء لكن لم يعرف مكانه ، فكذلك المجتهد يجوز في كل مسألة أن يكون الحكم باقيا على النفي الأصلي ، أو متغيرا عنه بنص قاطع ، أو إجماع ، أو ما في معنى النص والإجماع ، قطعا أو مافي معناهما ظنا . ولولا تجويزه حكما معينًا. لما تصور منه الطلب . فما من مسألة يبتدئ الاجتهاد فيها إلا ونجوز فيها حكمًا معينًا

فالأحوال ثلاثة: وجود الحكم ،وأن يعلم انتفاءه ، وأن يجوز وجوده وانتفاءه وهذه. الحالة الثالثة في معنى الحالة الأولى:في تصحيح الطلب ، لا في معنى الحالة الثانية ، كما في طلب الماء . ثم بالآخرة قد يعلم أن لا ماء حواليه ، فكذلك قد يعلم أن ليس في المسألة دليل قاطع ، فليس فيها حكم معين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت