فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 876

يطلبون من سمع فيها حديثا من النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم المعصوم بزعمكم وكانوا يشاورونه ويراجعونه فتارة وافقوه وتارة خالفوه ولم ينقل قط حديث ولا نص إلا ساعدوه بل قبلوا النقل من كل عدل فضلا عن الخلفاء الراشدين فلم كتم النص عنهم في بعض المسائل وتركهم مختلفين إن كانت النصوص محيطة ؟فبالضرورة يعلم من اجتهادهم واختلافهم أن النصوص لم تكن محيطة فدل هذا أنهم كانوا متعبدين بالاجتهاد

القول في شبههم المعنوية:

وهي ست:

الأولى: قول الشيعة والتعليمية إن الاختلاف ليس من دين الله ودين الله واحد ليس بمختلف وفي رد الخلق إلى الظنون ما يوجب الاختلاف ضرورة الرأي منبع الخلاف فإن كان كل مجتهد مصيبا فكيف يكون الشيء ونقيضه دينا وإن كان المصيب واحدا فهو محال إذ ظن هذا كظن ذاك والطنيات لا دليل فيها بل ترجع إلى ميل النفوس ورب كلام تميل إليه نفس زيد وهو بعينه ينفر عنه قلب عمرو والدليل على ذم الاختلاف قوله تعالى {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء: من الآية82] وقال {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [ الشورى: من الآية13] وقال {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } [لأنفال: من الآية46] وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } [الأنعام: من الآية159] وقال تعالى {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عمران: من الآية105]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت