فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 876

الشجعان ظالم ومن هاهنا غلط من حكم على كل المتصوفة أو كل المتفقهة بالفساد إذا رأى ذلك من بعضهم ونظم قياسه أن فلانا متفقه وفلان فاسق فكل متفقه فاسق وذلك لا يلزم بل يلزم أن بعض المتفقهة فاسق

وكثيرا ما يقع مثل هذا الغلط في الفقه أن يرى الفقيه حكما في موضع معين فيقضي بذلك الحكم على العموم فيقول مثلا البر مطعوم والبر ربوي فالمطعوم ربوي

وبالجملة:مهما كانت العلة أخص من الحكم والمحكوم عليه في النتيجة لم يلزم منه إلا نتيجة جزئية وهو معنى النظم الثالث ومهما كانت العلة أعم من المحكوم عليه وأخص من الحكم أو مساوية له كان من النظم الأول وأمكن استنتاج القضايا الأربعة منه أعني الموجبة العامة والخاصة والنافية العامة والخاصة ومهما كانت العلة أعم من الحكم والمحكوم عليه جميعا كان من النظم الثاني ولم ينتج منه إلا النفي فأما الإيجاب فلا

ومثال المختلطات المركبة من كل نمط كقولك الباري تعالى إن كان على العرش أما مساو أو أكبر أو أصغر وكل مساو وأصغر وأكبر مقدر وكل مقدر فإما أن يكون جسما أو لايكون جسما وباطل أن لا يكون جسما فثبت أنه جسم فيلزم أن يكون الباري تعالى جسما ومحال أن يكون جسما فمحال أن يكون على العرش وهذا السياق اشتمل على النظم الأول والثاني والثالث مختلطا كذلك فمن لا يقدر على تحليله وتفصيله فربما انطوى التلبيس في تفاصيله وتضاعيفه فلا يتنبه لموضعه ومن عرف المفردات أمكنه رد المختلطات إليها

فإذا لا يتصور النطق بالاستدلال إلا ويرجع إلى ما ذكرناه

الفصل الثاني: في بيان رجوع الاستقراء والتمثيل إلى ما ذكرناه

أما الاستقراء: فهو عبارة عن تصفح أمور جزئية لنحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات كقولنا في الوتر ليس بفرض لأنه يؤدى على الراحلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت