فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 876

الرجم وهذا زنى وهو محصن ولكن ترك المقدمة الأولى لاشتهارها وكذلك يقال العالم محدث فيقال لم فيقول لأنه جائز ويقتصر عليه وتمامه أن يقول كل جائز فله فاعل والعالم جائز فإذا له فاعل ويقول في نكاح الشغار هو فاسد لأنه منهي عنه وتمامه أن يقول كل منهي عنه فهو فاسد والشغار منهي عنه فهو إذا فاسد ولكن ترك الأولى لأنها موضع النزاع ولو صرح بها لتنبه الخصم لها فربما تركها للتلبيس مرة كما تركها للوضوح أخرى

وأكثر أدلة القرآن كذلك تكون مثل قوله تعالى { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا } [الانبياء:22] فينبغي أن يضم إليها ومعلوم أنهما لم تفسدا وقوله تعالى { إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا } [الإسراء:42] وتمامه أنه معلوم أنهم لم يبتغوا إلى ذي العرش سبيلا

ومثال ما يترك للتلبيس أن يقال فلان خائن في حقك فتقول لم ؟فيقال لأنه كان يناجي عدوك وتمامه أن يقال كل من يناجي العدو فهو عدو وهذا يناجي العدو فهو إذا عدو ولكن لو صرح به لتنبه الذهن بأن من يناجي العدو فقد ينصحه وقد يخدعه فلا يجب أن يكون عدوا.

وربما يترك المقدمة الثانية وهي مقدمة المحكوم عليه مثاله أن يقال لا تخالط فلانا فيقول لم ؟فيقال لأن الحساد لا يخالطون وتمامه أن يضم إليه إن هذا حاسد والحاسد لا يخالط فهذا إذا لا يخالط

وسبيل من يريد التلبيس إهمال المقدمة التي التلبيس تحتها استغفالا للخصم واستجهالا له وهذا غلط في النظم الأول

ويتطرق ذلك إلى النظم الثاني والثالث

مثاله قولك:كل شجاع ظالم فيقال لم فيقال لأن الحجاج كان شجاعا وظالما وتمامه أن يقول الحجاج شجاع والحجاج ظالم فكل شجاع ظالم وهذا غير منتج لأنه طلب نتيجة عامة من النظم الثالث وقد بينا أنه لا ينتج إلا نتيجة خاصة وإنما كان من النظم الثالث لأن الحجاج هو العلة لأنه المتكرر في المقدمتين لأنه محكوم عليه في المقدمتين فيلزم منه أن بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت