فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 876

وغرض هذه التسمية سهولة التعريف عند التفصيل والتحقيق

ومهما كانت المقدمات معلومة كان البرهان قطعيا وإن كانت مظنونة كان فقيها وإن كانت ممنوعة فلا بد من إثباتها وأما بعد تسليمها فلا يمكن الشك في النتيجة أصلا بل كل عاقل صدق بالمقدمتين فهو مضطر إلى التصديق بالنتيجة مهما أحضرهما في الذهن وأحضر مجموعهما بالبال

وحاصل وجه الدلالة في هذا النظم أن الحكم على الصفة حكم على الموصوف لأنا إذا قلنا النبيذ مسكر جعلنا المسكر وصفا فإذا حكمنا على كل مسكر بأنه حرام فقد حكمنا على الوصف فبالضرورة يدخل الموصوف فيه فإنه إن بطل قولنا النبيذ حرام مع كونه مسكرا بطل قولنا كل مسكر حرام إذا ظهر لنا مسكر ليس بحرام

وهذا الضرب له شرطان في كونه منتجاز شرط في المقدمة الأولى وهو أن تكون مثبتة فإن كانت نافية لم تنتج لأنك إذا نفيت شيئا عن شيء لم يكن الحكم على المنفي حكما على المنفي عنه فإنك إذا قلت لا خل واحد مسكر وكل مسكر حرام لم يلزم منه حكم في الخل إذا وقعت المباينة بين المسكر والخل فحكمك على المسكر بالنفي والإثبات لا يتعدى إلى الخل

الشرط الثاني في المقدمة الثانية: وهو أن تكون عامة كلية حتى يدخل المحكوم عليه بسبب عمومها فيها فإنك إذا قلت كل سفرجل مطعوم وبعض المطعوم ربوي لم يلزم منه كون السفرجل ربويا إذ ليس من ضرورة الحكم على بعض المطعوم أن يتناول السفرجل نعم إذا قلت وكل مطعوم ربوي لزم في السفرجل ويثبت ذلك بعموم الخبر

فإن قلت: فبماذا يفارق هذا الضرب الضربين الآخرين بعده ؟فاعلم أن العلة إما أن توضع محكوما عليها في المقدمتين أو محكوما بها في المقدمتين أو توضع حكما في إحداهما محكومة في الأخرى وهذا الأخير هو النظم الأول والثاني والثالث لا يتضحان غاية الاتضاح إلا بالرد إليه فلذلك قدمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت