فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 876

والفاسد مرادف للباطل في إصطلاح أصحاب الشافعي رضي الله عنه فالعقد إما صحيح وإما باطل وكل باطل فاسد

وأبو حنيفة أثبت قسما آخر في العقود بين البطلان والصحة وجعل الفاسد عبارة عنه وزعم أن الفاسد معتقد لإفادة الحكم لكن المعني بفساده أنه غير مشروع بوصفه والمعني بانعقاده أنه مشروع بأصله كعقد الربا فإنه مشروع من حيث أنه بيع وممنوع من حيث أنه يشتمل على زيادة في العوض فاقتضى هذا درجة بين الممنوع بأصله ووصفه جميعا وبين المشروع بأصله ووصفه جميعا فلو صح له هذا القسم لم يناقش في التعبير عنه بالفاسد ولكنه ينازع فيه إذ كل ممنوع بوصفه فهو ممنوع بأصله كما سبق ذكره

الفصل الثالث: في وصف العبادة بالأداء والقضاء والإعادة

أعلم أن الواجب إذا أدي في وقته سمي أداء وإن أدي بعد خروج وقته المضيق أو الموسع المقدر سمي قضاء وإن فعل مرة على نوع من الخلل ثم فعل ثانيا في الوقت سمي إعادة فالإعادة اسم لمثل ما فعل والقضاء اسم لفعل مثل ما فات وقته المحدود.

ويتصدى النظر في شيئين:

أحدهما: أنه لو غلب على ظنه في الواجب الموسع أنه يخترم قبل الفعل فلو أخر عصي بالتأخير فلو أخر وعاش قال القاضي رحمه الله:ما يفعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت