فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 876

لا به ولكن هذا يحسن في العلل الشرعية لأنها لا توجب الحكم لذاتها بل بإيجاب الله تعالى ولنصبه هذه الأسباب علامات لإظهار الحكم فالعلل الشرعية في معنى العلامات المظهرة فشابهت ما يحصل الحكم عنده

الفصل الثاني: في وصف السبب بالصحة والبطلان والفساد

إعلم أن هذا يطلق في العبادات تارة وفي العقود أخرى

وإطلاقه في العبادات مختلف فيه

فالصحيح عند المتكلمين عبارة عما وافق الشرع وجب القضاء أو لم يجب وعند الفقهاء عبارة عما أجزأ وأسقط الفضاء حتى أن صلاة من ظن أن متطهر صحيحة في إصطلاح المتكلمين لأنه وافق الأمر المتوجه عليه في الحال وأما القضاء فوجوبه بأمر مجدد فلا يشتق منه إسم الصحة وهذه الصلاة فاسدة عند الفقهاء لأنها غير مجزئة وكذلك من قطع صلاته بإنقاذ غريق فصلاته صحيحة عند المتكلم فاسدة عند الفقيه

وهذه الإصطلاحات وإن اختلفت فلا مشاحة فيها إذ المعنى متفق عليه

وأما إذا أطلق في العقود فكل سبب منصوب لحكم إذا أفاد حكمه المقصود منه يقال أنه صح وإن تخلف عنه مقصوده يقال إنه بطل فالباطل هو الذي لا يثمر لأن السبب مطلوب لثمرته والصحيح هو الذي أثمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت