-علامات ليلة القدر: فهناك علامات مصاحبة لليلة القدر، وعلامات لاحقة لها.
فمن العلامات المصاحبة لليلة القدر، قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة، والطمأنينة التي يجدها الإنسان في نفسه وانشراح الصدر، وسكون الرياح مع صفاء واعتدال الجو، وقد يمن الله على أناس فيريهم إياها في منامهم إكرامًا لهم.
ومن العلامات اللاحقة لها: أن الشمس تطلع في صبيحتها صافية وليس لها شعاع [1] .
-وعلى المسلم الاجتهاد في ليالي العشر، رجاء إصابة تلك الليلة الشريفة ويكثر من قول (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني) . فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: (قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني) [2] . وصلى الله وسلم وبارك على نبنيا محمد، وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.
المجلس الحادي والعشرون: ماجاء في الاعتكاف
الحمد لله الذي بيده ملكوت كل شيء، والصلاة والسلام على الهادي البشير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-الاعتكاف: هو لزوم مسجد لطاعة الله تعالى. قال تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} . واعتكف النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات، وهو سنة ليس بفرض إلا أن يكون نذرًا، فمن قام به أُجر، ومن تركه فلا شيء عليه وفاته خيرٌ كثير.
-وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف أنه كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده [3] .
(1) .بتصرف من الشرح الممتع (6/ 498 - 499)
(2) .رواه الترمذي (3513) وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة (3850)
(3) .رواه البخاري (2026) ، ومسلم (1172)