فيستحب للقارىء أن يعمل بهذه وهذه. وفائدة الاستعاذة: ليكون الشيطان بعيدًا عن قلب المرء، حين يتلو كتاب الله حتى يحصل له بذلك تدبر القرآن، وتفهم معانيه، والانتفاع به؛ لأن هناك فرقٌ بين أن تقرأ القرآن وقلبك حاضر وبين أن تقرأ وقلبك لاه [1] .
أما البسملة فهي سنة، فقد روى أنس -رضي الله عنه- أنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة. ثم رفع رأسه متبسمًا. فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله! قال: (أنزلت عليَّ آنفًا سورةٌ) فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) {إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الابتر} الحديث [2] .
مسألة: اعتاد الناس أن ينهوا تلاوتهم بقول: (صدق الله العظيم) . فهل على هذا دليل صحيح؟
قالت اللجنة الدائمة: قول القائل صدق الله العظيم في نفسها حق، ولكن ذكرها بعد نهاية قراءة القرآن باستمرار بدعة، لأنها لم تحصل من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من خلفائه الراشدين فيما نعلم مع كثرة قراءتهم القرآن، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) وفي رواية (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [3]
(1) . الشرح الممتع (3/ 71)
(2) . رواه مسلم (400)
(3) . فتوى رقم (4310) (4/ 118) . وتلاحظ أننا قد أطلنا في هذه المسألة لكثرة من يعمل بها مع وضوح السبيل. فالله المستعان.