-وولي الميت، هم أقرباؤه وورثته، فيجوز أن يصوم عنه رجلٌ واحد من قرابته، ويجوز أن يصوم عنه جماعة منهم بعدد الأيام التي على الميت. فلو كان على الميت صيام ثلاثين يوما، وصام عنه ثلاثون رجلًا كل منهم يومًا واحدًا جاز. فإن لم يكن له ولي يصوم عنه، أو لم يرد وليه الصوم، فإنه يُخرج من تركة الميت، عن كل يوم صيام مد بر يطعم به المساكين.
والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
المجلس التاسع: ما جاء في صيام التطوع
الحمد لله رب العالمين، الإله الحق المبين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقائد الغر المجلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-سمي صيام التطوع في مقابل صيام الواجب، كصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ويومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، ويوم عاشوراء ويوم عرفة .. إلخ. فهي أيام مسنون ومستحب صيامها غير واجبة في حق المكلف. فبها تكمل الفرائض، وتسد الخلل وتجبر النقص الذي قد يعتري الفرائض، وكثرة المداومة على النوافل بعد الفرائض مما يقرب إلى الله ويجلب محبته. وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في صيام التطوع فقال: (من صام يومًا في سبيل الله بعّد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا) [1] . فمن صيام التطوع:
-صيام يوم وفطر يوم: وهو صيام دواد عليه السلام وهو أفضل الصيام، قال صلى الله عليه وسلم: (أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام وأحب الصيام إلى الله صيام داود وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يوما ويفطر يوما) [2] .
(1) .رواه البخاري (2840) واللفظ له، ومسلم (1153) .
(2) .رواه البخاري (1131) ، ومسلم (1159)