الصفحة 24 من 39

... وادعى أن هذه الآيات ليست على حقيقتها ، وإنما هي مجاز ، والراجح خلاف قوله ، فإنها معان حقيقية لا مجاز فيها البتة ، ومعانيها مبسوطة في مظانها المعروفة (109) .

... والأمثلة التي ذكرها القائلون بالمجاز ليس فيها مجاز على القول الراجح وإنما هي أساليب بلاغية ، تكلم بها العرب وأرادوا بها الحقيقة .

... وأما آيات الصفات فهي حق ، تمر على ظاهرها ، وتجرى على حقيقتها ، نوردها كما جاءت ، ونثبتها كما وردت ولا نقع فيه تأويلا أو تعطيلا بدعوى المجاز ، فهذا خلاف منهج السلف أهل السنة والجماعة والله تعالى أعلم .

الخاتمة

... وبعد هذه الرحلة العلمية مع المجاز إثباتا ونفيا وتفصيلا ، وذكر الأدلة والمناقشات يحسن أن أورد بعض النتائج التي توصلت إليها باختصار وهي على النحو الآتي:

(1) أهمية هذه المسألة ومكانتها العلمية والعملية .

(2) أن للألفاظ تقسيمات شتى ، منها على قول المتأخرين تقسيم اللفظ إلى حقيقة ومجاز .

(3) أن هذا التقسيم محل خلاف بين العلماء ، لأن السلف المتقدمين لم يقولوا به .

(4) أن هذا التقسيم متأخر ولذا وقع فيه الخلاف .

(5) أن حاصل المذاهب في المسألة خمسة: الجواز مطلقا ، والمنع مطلقا والتفصيل على خلاف فيه .

(6) أن لكل أدلة وعليه مناقشات .

(7) أن الراجح هو القول بالتفصيل على حسب الضوابط الشرعية .

(8) أنه فيما يتعلق بالاعتقاد وصفات الباري جل وعلا وكلامه سبحانه وكلام رسوله ( وماله ارتباط بالأحكام الشرعية فالقول بمنع المجاز فيها هو المتعين لما يلزم على القول به من لوازم فاسدة .

(9) أن ما ليس له علاقة بما سبق بل مجرد ألفاظ وأساليب واصطلاحات فحسب فالأمر فيه واسع بحمد الله فمجال اللغة رحب وميدانها فسيح ولا مشاحة في الاصطلاح .

(10) أن الخلاف له ثمرة حقيقية فيما يتعلق بالعقيدة والقرآن والأحكام أما غيرها فاصطلاح لا مشاحة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت