فإن كنت فقيرة معدمة من ذهب الدنيا وجواهرها ، ورغائبها فارضي بواقعك فليست السعادة تشترى والله بالمال أبدًا .."ولكن التقي هو السعيد"، بل والمتميزة على غيرها ... ، إذن فتقبلي نفسك على ما فيها فإن من لا تشعر بالرضا عن نفسها لا تملك الثقة بها مما يجعلها متقبلة للهزيمة والإخفاق.
بل ويجعلك أيضًا مضخمة لهذه الهزائم بشكل يحكي عما في نفسك من ضعف وعدم رضى ثم يجعل خططك المستقبلية مرتبة على مثل هذه التنبؤات المظلمة ،فيا بشارتك بالبؤس في حياتك ، وبضياع مفتاح من مفاتيح تميزك في هذه الحياة ..
أما صانعة التميز فطعم آخر ..
متقبلة لواقعها .. مبادرة إلى النجاحات والإبداعات واللموع .. لا تندب حظها على حظها ، وإنما جهاد ونية .
ثم إنك تتعلمين أن الذي يولد ليزحف لا يطير ، وأن الذي يولد ليطير لا يزحف ، فهو متقبل لنفسه ، بلا شروط ولا قيود فكوني كذلك.
إن المتأملة في أطوار الحياة تجدها على ثلاثة أطوار..
فطور مضى .. { تلك أمة قد خلت} البقرة:134 ، فلا تحزني عليها ، ولكن جددي حياتك بتجديد أهدافك ووسائلك المشروعة وطموحاتك وهمتك ..
وطور أنت فيه .. (ولك الساعة التي أنت فيها ) نعم لك ... هذا الطور وهو جدير باهتمامك واجتهادك وجدك ، بل بالصبر والبذل والإبداع والتميز .
ما مضى فات والمؤمل غيب
ولك الساعة التي أنت فيها
وأما المستقبل .... { علمها عند ربي في كتاب} طه:52.
نعم هو من الغيب ، ومن الجهل إعمال العقل في أمور لم تقع بعد .. لو وقعت كيف تكون؟؟!!
إن هذا من صرف الطاقات وتضييع الأوقات أي وربي ، ولقد بين ذلك عقلاء الناس ونادوا به ، ودعوا لقاعدة التميز في الحياة"يومك ... يومك".
فإذا أردت التميز .. فعليك بهذه القاعدة العظيمة"إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ..، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح.."؟.
وقسمي ساعات يومك على أعمالك ، وجدي واجتهدي في اغتنام الدقيقة ، فإن يومك مزرعة لغدك..