الصفحة 5 من 165

نسب مالك ، كذا حكاه بن البرقي عن يحيى بن معين ، وحكى أبو حاتم عن علي بن المديني قال:كان سعد بن إبراهيم لا يحدث بالمدينة فلذلك لم يكتب عنه أهلها ...وقال الساجي: أجمع أهل العلم على صدقه ...وقد روى مالك عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عنه فصح أنه حجة باتفاقهم ، قال: ومالك إنما لم يرو عنه لمعنى معروف فأما أن يكون تكلم فيه فلا أحفظ ذلك . أهـ ... وقد اختلف تعليل المالكية بكراهة قراءة السجدة في الصلاة فقيل لكونها تشتمل على زيادة سجود في الفرض... قال القرطبي: وهو تعليل فاسد بشهادة هذا الحديث وقيل لخشية التخليط على المصلين ومن ثم فرق بعضه بين الجهرية والسرية لأن الجهرية يؤمن معها التخليط لكن صح من حديث بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة فيها سجدة في صلاة الظهر فسجد بهم فيها ، أخرجه أبو داود والحاكم ، فبطلت التفرقة ... ومنهم من علل الكراهة بخشية اعتقاد العوام أنها فرض ،قال بن دقيق العيد: أما القول بالكراهة فيأباه الحديث ، لكن إذا انتهى الحال إلى وقوع هذه المفسدة فينبغي أن تترك أحيانا لتندفع ، فإن المستحب قد يترك لدفع المفسدة المتوقعة ، وهو يحصل بالترك في بعض الأوقات . أهـ ... وإلى ذلك أشار ابن العربي بقوله: ينبغي أن يفعل ذلك في الأغلب للقدوة ويقطع أحيانا لئلا تظنه العامة سنة . أهـ ... وهذا على قاعدتهم في التفرقة بين السنة والمستحب... وقال صاحب المحيط من الحنفية: يستحب قراءة هاتين السورتين في صبح يوم الجمعة بشرط أن يقرأ غير ذلك أحيانا لئلا يظن الجاهل أنه لا يجزئ غيره ... وأما صاحب الهداية منهم فذكر أن علة الكراهة هجران الباقي وإيهام التفضيل ... وقول الطحاوي يناسب قول صاحب المحيط فإنه خص الكراهة بمن يراه إحتمالا يجزئ غيره أو يرى القراءة بغيره مكروهة .... فائدتان: الأولى لم أر في شيء من الطرق التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم سجد لما قرأ سورة تنزيل السجدة في هذا المحل إلا في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت