عن عبد الرزاق فله من الأجر مثل الجزور ، وظاهره أن الثواب لو تجسد كان قدره (ثم كالذي يهدي بقرة) ذكرا أو أنثى ، فالهاء للوحدة ، سميت به لأنها تبقر الأرض: أي تشقها ، وهذا خبر مبتدأ محذوف تقديره ثم الثاني ، أي الآتي في الساعة الثانية كالذي يهدي بقرة ، وليس معطوفا على الخبر الأول لئلا يقعا معا مع عدم اجتماعهما خبرا عن واحد ، وهو ممتنع وكذا يقدر في الثلاثة الآتية ، وانحطاط رتبة البقرة هنا عن البدنة موافق لما في الأضحية من حيث الأفضلية المناسبة لما هنا ومخالف له من حيث إجزاء كل منهما عن سبعة ، ثم وفرق بأن المعتبر هنا كبر الجسم في البدنة مع كونها أحب أموال العرب وأنفسها عندهم وثم كثرة اللحم وأطيبته وهو في البدنة أكثر وفي البقرة أطيب فيعتدلان فسوى بينهما (ثم كالذي يهدي الكبش) فحل الضأن في أي سن كان أو إذا أربع أو إذا أثنى ووصفه في رواية بكونه أقرن لكماله وحسن صورته ولأن قرنه ينتفع به ... وفي صحيح ابن خزيمة شاة بدل كبش وهي محمولة عليه (ثم كالذي يهدي الدجاجة) بتثليث الدال والفتح أفصح... وفي صحيح ابن خزيمة طائر بدل دجاجة وهي محمول عليها ... واستشكل التعبير بالهدي في دجاجة وبيضة بأنه لا يكون منهما ، وأجيب بأنه من باب المشاكلة أي من تسمية الشئ باسم قرينه ... والمراد بالهدي هنا التصدق (ثم كالذي يهدي البيضة) بيضة دجاجة كما هو المتبادر ... وفي النسائي بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضة ... وفي رواية بعد الكبش دجاجة ثم عصفورا ثم بيضة وإسنادهما صحيح ... وبذلك يتضح استيعاب الست ساعات التي هي نصف النهار وليس المراد بها الفلكية كما في الروضة تبعا للنص لئلا يستوي الإتيان في طرفي ساعة بل أوقات تترتب فيها درجات السابقين على من يليهم في الفضيلة ... لكن في المجموع وشرح مسلم المراد الفلكية ، لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الأخير وبدنة المتوسط متوسطة ... وفي إعتناء الملائكة بكتابه السابق دلالة على ندب