الصفحة 28 من 165

(إذا كان) هي هنا تامة وفيما مر فلا تحتاج إلى خبر ، والمعنى إذا وجد (يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد) لامه للجنس أو للاستغراق....فالمراد جميع المساجد ، وخصها لأن الغالب إقامة الجمعة في مسجد (ملائكة) بالتنكير للتكثير لمناسبة المصلين أي جمع كثير من الملائكة ، وهم هنا غير الحفظة كما يفيده قوله الآتي ( طووا الصحف ) فوظيفة هؤلاء كتابة من يحضر الجمعة أولا فأولا واستماع الذكر ... (يكتبون الناس) أي أجور المجتمعين على قدر منازلهم أي مراتبهم في المجئ. ... ولهذا قال (الأول) أي ثواب من يأتي في الوقت الأول (فالأول) أي يكتبون ثواب من يجئ بعده في الوقت الثاني سماه أولا لأنه سابق على من يجئ في الوقت الثالث فالأول هنا بمعنى الأسبق وقال في شرح المصابيح: الأول فالأول نصب على الحال وجاءت معرفة وهو قليل ، وقال الزركشي: الأول فالأول نصب على الحال: أي مرتبين وجاز مجيئهما معرفة على الشذوذ ، ( فإذا جلس الإمام) أي صعد المنبر وجلس عليه للخطبة (طووا) أي الملائكة (الصحف) صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة لاغيرها من أعمالها ، فإنه إنما يكتبها الحافظان ، وهي جمع صحيفة ، أي الورقة التي يكتب فيها ... وفي استماع الملائكة الخطبة حث على استماعها لنا وهو سنة وإن كان سماعها واجبا (وجاؤوا يستمعون الذكر) أي الخطبة ، فلا يكتبون ثواب من يجئ في ذلك الوقت ... (ومثل المهجر) أي وصلاة الآتي في أول ساعة ، وهو اسم فاعل من هجر يهجر: إذا بكر وأتى الأمر من أوله ، أو من هجر منزله إذا تركه أي وقت كان وكيفما كان ليس من الهاجرة التي هي شدة الحر كما زعمه المالكية (كمثل) بزيادة الكاف أو مثل (الذي يهدي) بضم أوله: أي يقرب (بدنه) أي يتصدق ببعير ذكرا أو أنثى متقربا إلى الله: فالهاء للوحدة لا للتأنيث ، قال في الكشاف: سميت به لعظم بدنها ، وهي للإبل خاصة ، وقال غيره للتبدن وللبدانة: السمن ... وفي رواية ابن جريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت