الصفحة 21 من 165

قوله: ( وأن يمس ) بفتح الميم على الأفصح ، قوله: ( إن وجد ) متعلق بالطيب أي إن وجد الطيب مسه ، ويحتمل تعلقه بما قبله أيضا ... وفي رواية مسلم ( ويمس من الطيب ما يقدر عليه ) ، وفي رواية: ( ولو من طيب المرأة ) ... قال عياض: يحتمل قوله: ( ما يقدر عليه ) إرادة التأكيد ليفعل ما أمكنه ، ويحتمل إرادة الكثرة ...والأول أظهر ويؤيده قوله: (ولو من طيب المرأة ) لأنه يكره استعماله للرجل ، وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه، فإباحته للرجل لأجل عدم غيره يدل على تأكد الأمر في ذلك ، ويؤخذ من اقتصاره على المس الأخذ بالتخفيف في ذلك ... قال الزين بن المنير: فيه تنبيه على الرفق وعلى تيسير الأمر في التطيب بأن يكون بأقل ما يمكن حتى إنه يجزئ مسه من غير تناول قدر ينقصه تحريضا على امتثال الأمر فيه ...

? وقال في شرحه لحديث: ( لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) .= باب: الدهن للجمعة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت