الرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف أي والوضوء أيضا يقتصر عليه... وأغرب السهيلي فقال اتفق الرواة على الرفع لأن النصب يخرجه إلى معنى الإنكار يعني والوضوء لا ينكر ؛ وجوابه ما تقدم والظاهر أن الواو عاطفة ، ...، وقوله: أيضا ، أي ألم يكفك أن فاتك فضل التبكير إلى الجمعة حتى أضفت إليه ترك الغسل المرغب فيه؟ ولم أقف في شيء من الروايات على جواب عثمان عن ذلك ، والظاهر أنه سكت عنه اكتفاء بالاعتذار الأول لأنه قد أشار إلى أنه كان ذاهلا عن الوقت وأنه بادر عند سماع النداء وإنما ترك الغسل لأنه تعارض عنده إدراك سماع الخطبة والاشتغال بالغسل وكل منهما مرغب فآثر سماع الخطبة ... ولعله كان يرى فرضيته فلذلك آثره والله أعلم. قوله:كان يأمر بالغسل... كذا في جميع الروايات لم يذكر المأمور إلا أن في رواية جويرية عن نافع بلفظ:كنا نؤمر ... وفي حديث بن عباس عند الطحاوي في هذه القصة أن عمر قال له: لقد علمت أنا أمرنا بالغسل ...قلت أنتم المهاجرون الأولون أم الناس جميعا ؟ قال:لا أدرى ... رواته ثقات إلا أنه معلول ؛ وقد وقع في رواية أبي هريرة في هذه القصة أن عمر قال: ألم تسمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل؟ كذا هو في الصحيحين وغيرهما ...وهو ظاهر في عدم التخصيص بالمهاجرين الأولين ...
5 * الْخَاصّةُ الْخَامِسَةُ: التّطَيّبُ فِيهِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التّطَيّبِ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَيّامِ الْأُسْبُوعِ .