? ? ? قال ابن حجر:... وقد سمي بن وهب وابن القاسم في روايتهما عن مالك في الموطأ الرجل المذكور عثمان بن عفان وكذا سماه معمر في روايته عن الزهري عند الشافعي وغيره وكذا وقع في رواية بن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع عن بن عمر قال بن عبد البر لا أعلم خلافا في ذلك ... وقد سماه أيضا أبو هريرة في روايته لهذه القصة عند مسلم ... قوله: فناداه أي قال له يا فلان ، قوله: أية ساعة هذه ؟ أيَّة بتشديد التحتانية تأنيث أي، يستفهم بها ، والساعة اسم لجزء من النهار مقدر وتطلق على الوقت الحاضر وهو المراد هنا ...وهذا الاستفهام استفهام توبيخ وانكار ..كأنه يقول، لم تأخرت إلى هذه الساعة ؟ وقد ورد التصريح بالإنكار في رواية أبي هريرة ، فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة ؟ وفي رواية مسلم فعرض عنه عمر فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء ؟ والذي يظهر أن عمر قال ذلك كله ، فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر ...ومراد عمر التلميح إلى ساعات التبكير التي وقع الترغيب فيها وأنها إذا انقضت طوت الملائكة الصحف ... وهذا من أحسن التعريضات وأرشق الكنايات وفهم عثمان ذلك فبادر إلى الاعتذار عن التأخر... قوله: إني شُغلت بضم أوله وقد بين جهة شغله في رواية عبد الرحمن بن مهدي حيث قال:انقلبت من السوق فسمعت النداء والمراد به الأذان بين يدي الخطيب ... قوله: فلم أزد على أن توضأت ، لم اشتغل بشيء بعد أن سمعت النداء إلا بالوضوء ، وهذا يدل على أنه دخل المسجد في ابتداء شروع عمر في الخطبة ...قوله:والوضوء أيضا ؟ فيه إشعار بأنه قبل عذره في ترك التبكير لكنه استنبط منه معنى آخر اتجه له عليه فيه إنكار ثان مضاف إلى الأول ...وقوله: والوضوء ؟ في روايتنا بالنصب وعليه اقتصر النووي في شرح مسلم ؛ أي والوضوء أيضا اقتصرت عليه أو اخترته دون الغسل ؟ والمعنى: ما اكتفيت بتأخير الوقت وتفويت الفضيلة حتى تركت الغسل واقتصرت على الوضوء... وجوز القرطبي