الصفحة 23 من 73

وأما قصة ذي القرنين ففي الآيات [ 83 - 99 ] فهي عبرة للحكام والسلاطين إذ أن هذا الملك تمكن من السيطرة علىالعالم ومشرق الأرض ومغربها وبنائه السد العظيم بسبب ما اتصف به من التقوى والعدل والصلاح . وتخللت هذه القصص أمثلة ثلاثة بارزة رائعة مستمدة من الواقع لإظهار أن الحق لا يقترن بالسلطة والغنى وإنما يرتبط بالإيمان , وأول هذه الأمثلة: قصة أصحاب الجنتين [32 - 44 ] للمقارنة بين الغني المغتر بماله والفقير المعتز بإيمانه لبيان حال الفقراء من المؤمنين وحال الأغنياء من المشركين وثانيهما: مثل الحياة الدنيا [ 45 - 46 ] لإنذار الناس بفنائها وزوالها . وأردف ذلك بإيراد بعض المشاهد ليوم القيامة من تسيير الجبال وحشر الناس في صعيد واحد ومفاجأة الناس بصحائف أعمالهم [ 47 - 49 ] , وثالثهما: قصة إبليس وإبائه السجود لآدم [ 50 - 53 ] للموازنة بين التكبر والغرور , وما أدى إليه من طرد وحرمان وتحذير الناس من شر الشيطان وبين العبودية لله والتواضع وما حقق من رضوان الله تعالى .

وأردف ذلك ببيان عناية القرآن الكريم بضرب الأمثال للناس للعظة والذكرى , وإيضاح مهام الرسل للتبشير والإنذار والتحذير من الإعراض عن آيات الله [ 54 - 57 ] , وأن سياسة التشريع اقتران الرحمة بالعدل , فليست الرحمة فوق العدل ولا العدل فوق الرحمة [ 58 - 59 ] .

وختمت السورة بموضوعات ثلاث: أولها: إعلان تبديد أعمال الكفار وضياع ثمرتها في الآخرة [ 100 - 106 ] , وثانيها: تبشير المؤمنين الذين يعملون الصالحات بالنعيم الأبدي الأخروي [ 107 - 108 ] , وثالثها: أن علم الله تعالى لا يحده حد ولا نهاية له [ 109 - 110 ] .

وفيما يلي الأهداف الواردة في سورة الكهف من ( 75 - 110 ) كما يلي:-

الهدف ... الآية - سبب النزول - التفسير ... المدارس الفكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت