الصفحة 19 من 39

وفي الختام، يجدر التنويه إلى أن التنفيذ العملي لأي من أشكال الهجوم السابقة يصاحبه اختيارات كثيرة، سواء في نقطة الفتح للهجوم، والتي قد تكون من الاتصال القريب أو من العمق، وهذا يتوقف بدوره على طبيعة دفاعات العدو (مجهزة أو غير مجهزة) ، ونوع دفاعه (ثابت - متحرك) وشكل دفاعه (خطي -صندوقي -دائري) ، كما يتوقف كذلك على مسرح المعركة، هل هو صحراوي أم يقع في المدن؟ وهل أي منهما به موانع أو بدون موانع؟ وكذا تتوقف نقطة الفتح للهجوم على وقت المعركة، هل هو ليلا أم نهارا؟.

وهناك كذلك اختبارات أخرى تتعلق بنوع القوات المستخدمة لتحقيق شكل الهجوم، والغالب الآن - استجابة لمعطيات معركة الأسلحة المشتركة - أن يتم التنسيق بين كافة أنواع القوات، سواء البحرية، أم البرية، أم الجوية وبالأفرع المناسبة من كل منها بالطبع.

وبالإضافة إلى هذه الاختبارات، فهناك أيضا الاختبارات التي تتعلق بالأنساق التي تدفع للمعركة، وأسلوب دفعها.

وللهجوم الليلي اختيارات خاصة تتعلق بدرجة الصخب المسموح بها، فهل يكون صاخبا؟ وفي هذه الحالة يبدأ بالتمهيد النيراني المناسب بالأسلحة الثقيلة وبالأضاءة المناسبة، أم يكون صامتا؟ وهنا لا تستخدم نيران الأسلحة الثقيلة ولا تضاء أرض المعركة إلا بعد اكتشاف العدو للهجوم، أم يكون جامعا بين النوعين السابقين بحيث يكون صامتا/ صاخبا؟ وهنا لا يصدر القائد أوامره بصخب الهجوم إلا بعد مرور قواته، المناطق الأكثر تعرضا لنيران العدو.

وغني عن البيان أنه لا يتصور أن يبدأ الهجوم - صاخبا ثم ينقلب صامتا كما يظهر بأدنى تأمل.

ثانيا - الدفاع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت