فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 28

22)... فإذا قيل لك: ما تعريف التوحيد الذي جميع الرسل يدعون إليه؟ فقل: هو إفراد الله بالعبادة، والدليل قول الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] ، وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .

23)... فإذا قيل لك: كم أقسام توحيد الله عز وجل؟ فقل: ثلاثة أقسام:

1 توحيد الربوبية.

2 توحيد الألوهية.

3 توحيد الأسماء والصفات.

والدليل قول الله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، وقوله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، فهاتان الآيتان فيها أنواع التوحيد الثلاثة.

24)... فإذا قيل لك: ما أعظم حسنة [1] ، وما أعظم سيئة؟ فقل: أعظم حسنة هو توحيد الله عز وجل، وأعظم سيئة هو الشرك بالله عز وجل، والدليل قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] . وقوله تعالى: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 100 102] .

(1) ... تسمية التوحيد حسنة جاء من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص a مرفوعا عند الترمذي وابن ماجه وهو حديث صحيح.

وتسمية الشرك سيئة في قول الله تعالى {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ، قال مجاهد وأبووائل وغيرهما كما في تفسير ابن جرير عند الآية: السيئة المذكورة في هذه الآية هي الشرك. وفي هذا بيان لجهل ضلال الخوارج في الاستدلال بمثل هذه الآية على تكفير عصاة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت