الصفحة 5 من 54

مكانتها في كل مجال من المجالات وشأن من شئون هذه الحياة ويمكن عرض تلك المبادئ والمعالم وفق قاعدة عامة وأصل جامع هو (مبدأ تقرير الإسلام لإنسانية المرأة) : -

فالإسلام ينظر إلى الخليقة البشرية على أنها وحدة إنسانية متكاملة في التكوين الجسدي والطبائع والمشاعر والإحساسات والتطلعات والآلام والآمال والحاجات والضرورات فهو لا ينظر إلى نزعة عنصرية ولا فوارق لونية ولا سلالات بشرية أو فوارق جنسية أو نزعات عرقية وطائفية وحينئذ هذه الوحدة تقتضي تقرير مبادئ المساواة والحرية والإخاء والعدالة في كل شيء، و مبدأ المساواة من المبادئ التي دعا إليها الإسلام ضمن مختلف الأحكام الشرعية المتعلقة بشئون الناس وتصريف أمورهم وهو دعامة أساسية ومحور ارتكاز بالنسبة لكل ما سنه للناس من عقائد ونظم وتشريع من النواحي السياسية والمدنية والدينية والإجتماعية قال - صلى الله عليه وسلم:"ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى [1] "، ويُروى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"الناس متساوون كأسنان المشط ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله [2] "فالبشرية متساوون في الإسلام وليس ثمة ما يبرر أن

(1) أخرجه أحمد من حديث عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - بلفظ: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملئوه ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى وكفى بالرجل أن يكون بذيًا بخيلًا فاحشًا) . المسند رقم (17482) 4/ 158، والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (3459) 9/ 81 - 82، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 10/ 464، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقن (5419) ، وفي مشكاة المصابيح رقم (4910) ، وفي السلسلة الصحيحة رقم (1038) 3/ 32، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم (2962) .

(2) أخرجه الرازي في علل الحديث رقم (1829) 2/ 111 من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - بلفظ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الناس مستوون كأسنان المشط ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله قال أبي: هذا حديث منكر وأبو سعد مجهول، وذكره الديلمي في مسند الفردوس رقم (6883) 4/ 301، والعجلوني في كشف الخفاء رقم (2847) 2/ 433، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 5/ 477 - 478، 10/ 363 من حديث سهل بن سعد بلفظ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الناس كأسنان المشط وإنما يتفاضلون بالعافية ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل الذي ترى له. وابن حبان في المجروحين رقم (152) 1/ 198، وأبو الشيخ الأصبهاني في أحاديث أبي الزبير رقم (23) ص 64، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 2/ 246، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال من حديث أنس بن مالك 3/ 248، وابن الجوزي في الموضوعات 2/ 273، والذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال في ترجمة سليمان بن عمرو أبو داود النخعي الكذاب وقال: قال أحمد بن حنبل: تقدمت إليه فقال: حدثنا يزيد عن مكحول وحدثنا يزيد بن أبي حبيب فقلت أين لقيته فقال: ... يا أحمق لم أقله حتى أعددت له جوابًا لقيته بباب الأبواب، قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث، وقال أحمد بن أبي مريم عن يحيى معروف بوضع الحديث، وقال عباس عن يحيى: قال: سمعت أبا داود النخعي يقول: سمعت خصيفًا وخصافًا مخصفًا قال يحيى: كان أكذب الناس، وقال البخاري: متروك رماه قتيبة وإسحاق بالكذب، وقال يزيد بن هارون: لا يحل لأحد أن يروي عنه. ميزان الاعتدال في نقد الرجال رقم (3954) 3/ 305، وابن حجر في لسان الميزان في ترجمة سليمان بن عمرو أبو داوود النخعي الكذاب رقم (332) 3/ 97 - 98، وذكره الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات رقم (744) ص277، والخطيب البغدادي عن الحسن مرفوعًا في تاريخ بغداد 7/ 57، وابن عراق في تنزيه الشريعة من حديث أنس رقم (43) 2/ 294 - 295، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة رقم (27) ص227 ورقم (137) ص259 وقال: قال السخاوي: موضوع، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب من حديث سهل بن سعد رقم (6882) 4/ 300، وذكره محمد بن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ رقم (5903) 5/ 2538 - 2539، وذكره طاهر الجزائري الدمشقي في توجيه النظر إلى أصول الأثر رقم (58) 2/ 649 وقال: إنه منكر، وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم (596) 2/ 60، ورقم (3158) وقال: ضعيف جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت