الصفحة 18 من 54

(ب) - راعى حقها أمًا فقد دعا إلى إكرامها إكرامًا خاصًا وحث على العناية بها وذلك ببذل البر لها والإحسان إليها والسعي في خدمتها والدعاء لها وعدم إيذائها بأي نوع من أنواع الأذى وألزم الولد بمعاملتها معاملة أحسن الأصحاب وأكرم الرفاق قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [1] بل إنه جعل الأم في البر أعلى وأكد من الوالد ففي حديث أبي هريرة أن رجلًا قال يا رسول الله"من أبر؟ قال أمك قال ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال ثم من؟ قال: أبوك [2] "بل حذر الإسلام أيضًا من إيذاء الوالدين أو إلحاق أي ضرر بهما قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [3] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا؟ قالوا بلى يا رسول الله قال: الإشراك الله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئًا ألا وقول الزور) مازال يكررها حتى قلنا ليته سكت [4] ".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"أكبر الكبائر: الإشراك بالله وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور، أو قال: وشهادة الزور [5] ".

(1) سورة الإسراء: (من الآية 23) .

(2) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في كتاب الأدب، باب البر والصلة، وفي باب من أحق الناس بحسن الصحبة رقم (5625 - 5626) 5/ 2227، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به رقم (2548) 4/ 1974، وابن حبان رقم (433) 2/ 175، والحاكم في المستدرك رقم (7242) 4/ 166.

(3) سورة الإسراء: (آية 23) .

(4) أخرجه البخاري من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - في كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور رقم (2511) 2/ 939، وفي كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر رقم (5631 - 5632) 5/ 2229، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها رقم (87) 1/ 91.

(5) أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في كتاب الديات، باب قول الله تعالى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا} (المائدة: من الآية32) رقم (6871) 4/ 266، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أكبر الكبائر رقم (88) 1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت