فيتعين على هؤلاء المجيزين الكف عن القول بالجواز ، وعلى من جعل لهم الله عز وجل ولاية على البيت الحرام الرجوع إلى أقوال أهل العلم في هذا الأمر التعبدي التوقيفي ، وعدم الالتفات إلى الآراء المبيحة لتوسعة عرض المسعى ، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه ؛ لأن منسك السعي ركن عند جمهور الفقهاء ، والسعي خارج نطاقه غير صحيح ولا يعتبر صاحبه ساعيا ، ومن ثم لا يتم حجه ولا عمرته ، ويلزمه أن يكون باقيا على إحرامه حتى يسعى في المكان المجزئ ، ولا يخفى ما في هذا من المشقة ، إذ يلزم في الغالب رجوع من لم يتم سعيه من بلده مرة أخرى ، ولا تبرأ ذمته عند ربه ما دام حيًا.
هذا كل ما يسر الله لي جمعه وتقييده في هذا الموضوع ، فإن أصبت فمن الله وحده ، وله الحمد والمنة ، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، وأستغفر الله وأتوب إليه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على سيد الأولين والآخرين ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين .
اطلع على مضمون الرسالة ووافق عليها الشيخ محمد الأمين بن محمد بيب حفظه الله ورعاه