4-في تاريخ الغازي عند الكلام علي ترجمة المشير الحاج محمد حسين باشا الذي تولي مكة من قبل الدولة العثمانية سنة 1264هـ بعد ذكر ما عمله المذكور من العمران وغيره:"ولقد أراد المذكور أن يوسع المسعى ويهدمها ليتسع على الحجاج حال السعي ويأخذ من الدور الداخلة في مشعر المسعى ، ويكمل طريقا في الذهاب للسعي وآخر للإياب ، ونصب حبلا كان مراده أن يجعل عوضه داربزانا من الحديد أو غيره .. وهدم بعض الدور الداخلة بالمشعر فكتب فيه بعض أهالي مكة المشرفة ونقموا عليه، وتوجه بالكتب إلى الدولة العلية السيد عبدالله بن عقيل ، توجه خفية على ناقة إلى التنعيم ، ثم أخذ برا من طريق الحديبية وتوجه إلى الأستانة ، وشكى فأمرت الدولة العلية بعزله سنة 1266هـ (ست وستين ومائتي وألف فتوجه إلى الأستانة".
و مما يدل على دقة ذرع الأزرقي ومن وافقه تواطؤ الفقهاء على موافقته و متابعة المؤرخين ذرع الأزرقي ، فالفاسي يعتمد على الأزرقي ثم يقوم بتحرير القياس بنفسه ، ومع ذلك يستشهد بكلام الأزرقي ويقول: هكذا قال الأزرقي ، أو الفاكهي ، أي أنه يأخذ بذرعهما ولو ذرع بنفسه وذلك لأنه يعتبرهما الحجة في هذا الشأن ، كما أن الفاسي من عادته في كتابيه العقد الثمين وشفاء الغرام إذا وجد اختلافًا في الذرع من حيث النقصان أو الزيادة نبه عليه ولو طرأ ذلك بعد الأزرقي والفاكهي ولم يعهداه .
وبعد هذا كله ، يبقي الإشكال القائم هو ما مدى صحة الاحتجاج بسعة إمتداد الصفا والمروة على جواز توسعة عرض المسعى باعتبار أن - الصفا والمروة ـ أساس التحديد ؟ وهل هذا الاحتجاج له وجه شرعي صحيح ؟ لذلك احتيج إلى المبحث الآتي:
المبحث الثالث
سعة الصفا والمروة (الامتداد والحد )