فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 69

الجراكسة عقلا ودينا ، ومع ذلك صدر منهم هذا الفعل الذي قام الإجماع بتحريمه"."

1-قال الجزيري ( سنة 960 هـ) : وفي يوم الاثنين خامس عشر القعدة أجهز النداء بمكة لجميع أصحاب الدكاكين بالمسعى أن لا يبسطوا أسبابهم إلا في نفس الدكاكين في الجدر ، ولا يخرج قدّام دكانه شيئًا ولا يضع دكة خشب ولا غيره ...وفي ثاني المناداة ركب قاضي مكة ونائب جدة وأزالوا جميع الدكك التي بالمسعى ليتسع المسعى ، وقد كان قديمًا واسعًا ثم ضيق بالأبنية لتسامح الناس للكرا من هذا المشعر تعديا وظلما ، فقد ذكر في التاريخ أن عرض المسعى كان ستة وثلاثين ذراعا ، وقد ضاق في زماننا خصوصا وقد وضع فيه الدكك فيحصل أيام الحج". وهذا الكلام صريح في أن عرض المسعى كان معروفا ، فتحمل التوسعة على إعادة الأرض المأخوذة من المسعى إليه.."

2-وقال الجزيري أيضا في معرض حديثه عن ما حصل من العمائر على يد الأمير خوشكلدي أمين جدة وأمير اللواء الشريف السلطاني:"ومن متجدادته توسعة بها من مقاعد الباعة والمساطين وإزالة ذلك بالكلية جزاه الله خيرًا".

أي عودة حدود المسعى من جهة العرض إلى أصلها ، فلا يقال توسعة زائدة عن الأصل ، بدليل قوله: إزالة ذلك بالكلية أي إزالة السوق ونحوه عن طريق الساعين.

3-قال القطبي الحنفي (ت1014هـ) :"وهنا إشكال ما رأيت من تعرض له وهو أن السعي بين الصفا والمروة من الأمور التعبدية التي أوجبها الله علينا في ذلك المحل الذي سعى رسول الله صلي الله عليه وسلم فيه ، وعلى ما ذكره هؤلاء الثقات أدخل ذلك المسعى في الحرم الشريف وحول المسعى إلى دار ابن عباد كما تقدم . وأما المكان الذي يسعى فيه الآن فلا يتحقق أنه من المسعى الذي سعى فيه النبي صلي الله عليه وسلم أو غيره فكيف يصح السعي فيه وقد حول عن محله كما ذكر هؤلاء الثقات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت