"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الرابعة والستين التي انعقدت في مدينة الرياض ابتداء من تاريخ 18 / 2 /1427هـ درس موضوع توسعة المسعى من الناحية الشرعية بناء على ما ورد من صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة عضو هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة بالكتاب رقم 751078 / 3س وتاريخ 6 / 8 / 1426هـ المشار فيه إلى برقية المقام السامي رقم 8020 / م ب"
وتاريخ 15 / 6 / 1426هـ وقد استعرض المجلس ما صدر عنه بالقرار رقم (21) وتاريخ 12 / 11 / 1393 هـ المتضمن جواز المسعى فوق سقف المسعى عند الحاجة واطلع على البحوث المعدة حول مشعر المسعى من الناحية الشرعية والتاريخية .
واطلع كذلك على الفتاوى الصادرة من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، والسيد علوي عباس المالكي والشيخ عبدالله بن دهيش ، والشيخ عبد الله بن جاسر ، والشيخ يحيى أمان ، والشيخ محمد الحركان رحمهم الله جميعًا وذلك لمتابعة إدخال ما هو من المسعى وإخراج ما ليس منه مما هو منصوص عليه في كتب أهل العلم من محدثين وفقهاء ومؤرخين.
وقد نص العلماء على عرض المسعى بالذراع وجزء الذراع فكان ذلك المنصوص حدًا بما هو مذكور كذلك في كتب العلماء رحمهم الله . والمسعى بطوله يحكمه جبل الصفا والمروة وعرضه يحكمه عمل القرون المتتالية من عهد النبي صلي الله عليه وسلم إلى يومنا هذا .
وبعد الدراسة والمناقشة والتأمل رأى المجلس بالأكثرية أن العمارة الحالية للمسعى شاملة لجميع أرضه ومن ثم فإنه لا يجوز توسعتها ويمكن عند الحاجة حل المشكلة رأسيًا بإضافة بناء فوق المسعى ، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .