لو تفكرَّنا في مخلوقات الله الصغيرة وتأملنا الذرة، ماذا نرى؟ إن البناء الكوني أساسًا يقوم على البنية الذرية للمادة، فعندما نسأل علماء الذرة ما هو الرقم المميز لجميع ذرات الكون نجد أنه الرقم (7) . فالذرة في تركيبها قد بناها الله تعالى من (7) طبقات إلكترونية ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك، وهذه حقيقة كونية ثابتة.
وعندما ننطلق إلى رحاب هذا الكون الواسع نجد أمامنا حقيقة السماوات السبع، إذن هنا أيضًا اختار الله تعالى الرقم (7) ليبني هذه السماوات العظيمة على أساسه، وجعل الأرض (7) طبقات أيضًا.
وإذا تابعنا التأمل نجد أن الرقم (7) هو الرقم الأكثر تكرارًا سواء في الكون أو الحياة. وحتى يوم القيامة اختار الله تعالى لجهنم الرقم (7) فقالَ: (لهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ) [الحجر: 15/44] . والرقم (7) هو أول رقم ذكر في القرآن من بين جميع الأرقام في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 2/29] .
وعندما نأتي لنقف أمام هذا القرآن نجد أول سورة فيه هي السبع المثاني وهي أم الكتاب وفاتحة الكتاب وهي أعظم سورة في القرآن وهي (7) آيات.
وعندما نتابع تدبرنا لهذا القرآن نجد أن عبارة (السماوات السبع) و (سبع سماوات) قد تكررتا في القرآن كله بالضبط (7) مرات, بما يتناسب مع عدد هذه السماوات.
وهكذا لو قمنا بإحصاء الأحاديث النبوية التي تناولت الرقم (7) نحتاج إلى بحث مستقل لعدِّها فقط:
* (سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله...) .
* (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم) .
* (اجتنبوا السبع الموبقات...) ....إلخ.