(1) مراحل كتابة القرآن والأسس التي قامت عليها:
مرّت كتابة القرآن بثلاث مراحل ، يستند بعضها إلى بعض ،أولاها: كتابته على الرقاع في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وثانيتها: جمع الرّقاع في الصحف في خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وثالثتها نسخ الصحف في المصاحف في خلافة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ولسنا بحاجة هنا للدخول في تفصيل تلك المراحل ، وإنما الذي يهمنا هو تتبع الأسس التي قامت عليها الكتابة ومدى انعكاس رخصة الأحرف السبعة عليها .
كان زيد بن ثابت أشهر كتبة الوحي في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان مختصًا بهذا العمل معنيًا به ، وبيته قريب من بيت رسول الله ، فهو يقول:"كنت جار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا نزل الوحي أرسل إليَّ فكتبت الوحي" (1) . وكان يحتفظ في بيته بأدوات الكتابة فإذا نزل الوحي قال رسول الله:"أدْعُ لي زيدًا ، وَلْيَجِئْ باللوح والدواة" (2) .
(1) ابن أبي داود: المصاحف ص 3
(2) البخاري: الجامع الصحيح 6/227