و لا الأطوار التي مرت بها.
-تعنى اللغة العربية بالمخاطب المثني، و هي أكمل اللغات السامية, و أتمها في باب معاني الفعل الوقتية ... و غيرها، و قد قعدت لتقديم الخبر في الجملة الاسمية، و فيها: وزن: (فَعْلَة) و هي اسم المرة, و (فِعْلَة) و هي اسم النوع - أي الهيئة - فلا نظير لهما في كل اللغات السامية ... و وزن: (أَفْعَل) في معنييه, ... و هما التفضيل, و اللون، أو العيب، و لا يوجد في أي لغة أخرى من اللغات، كم أنها قيدت التعريف، أكثر مما قيدته اللغتان الأخريان, يعني: العبرية و الآرامية. ¹
تمتاز اللغة العربية بأنها مازالت تحتفظ بحروف الثاء و الذال و الغين و الضاد.
الفينيقيون:"اسم فينيقية من الكلمة اليونانية"فيونيكس" ( Phoinix ) أي"صيغة الأرجوان"وصفًا للشعب و بلادهم. و يزعم البعض أن الكلمة اليونانية"فيونيكس" ( Phoinikes ) التي تصفهم بأنهم"أصحاب الصبغة الأرجوانية"هي ترجمة للكلمة السامية"كنعاني"حيث أن ثمة كلمة حورانية هي"كناهي"تعني"صبغة أرجوانية أيضًا، و بناء على هذه النظرية أطلقت الكلمة أساسًا على بلاد"كنعان" (أي أرض الأرجوان) ، ثم أطلقت على الشعب. و لكن من المحتمل أن يكون الاسمان قد جاءا من اشتقاقين مختلفين ... أسفرت أبحاث الفرنسيين في أطلال"بيبلوس" (و هي"جبال"قديمًا) عن أنه في أواخر العصر الحجري (حوالي 3500 ق م) كانت فينيقية مأهولة بشعب من شعوب البحر المتوسط، الذين كانوا يبنون أكواخًا مستديرة، و يدفنون موتاهم في نواويس كبيرة من الفخار. و قد اختفت هذه الحضارة في أواخر الألف الرابعة قبل الميلاد ... توجد كتابات مسمارية باللغتين الأكادية و الأوغاريتية ترجع إلى نحو 1700 - 1200 ق. م ..."² و قد"كان الفينيقيون من أقدر الشعوب الملاحية التي عرفها العالم القديم بل ربما كانوا أقدرهم؛ فحملوا منتجات الشرق القديم إلى مختلف أنحاء العالم القديم، و أصلوا تجارتهم إلى موانئ البحر المتوسط، و لا ينكر باحث فضل الفينيقية على اللغات الأوروبية الحديثة التي أصلها اللغة اللاتينية؛ فاللاتينية مأخوذة أساسا عن الرومانية، و تلك بدورها أخذت عن اليونانية، التي أخذت بدورها عن الفينيقية"³ و إضافة إلى ما تقدم إذا نظر الباحث في: (ابن منظور: لسان العرب مادة: فنق) تبين له أن: الفينيقيين هم من هاجروا من الحضانة الأولى صوب الشمال إلى الساحل الشرقي للبحر الذي عرف فيما بعد بالبحر المتوسط، و استفادوا من أشجار الغابات التي نمت في المنطقة التي عرفت فيما بعد بظهير الساحل الشامي؛ فنبغوا في صناعة السفن و ركوب البحر و تفوقوا في التجارة و نقل البضائع؛ فتحقق لهم ما لم يتحقق لسواهم من مكاسب مادية و معنوية؛ الفينيقي نسبة للفائق الذي يعيش في ترف و نعمة و منعة، و أن الفينيقية لسانهم، و أنهم اختاروا الاسم العربي هذا قبل أن يبتعدوا بلهجتهم عن اللغة العربية الأولى التي كانوا يتخاطبون بها في موطنهم الأول."
قانون وجود الظاهرة: تخضع كل ظاهرة في الوجود- يدركها الإنسان بأي من حواسه، أو يدرك أثر ـــــــــــ
? - (برجشتراسر: التطور النحوي: ص 78 - 146)
? - (صموئيل حبيب، فارس فايز: دائرة المعارف الكتابية، مادة: فينيقية)
? - (رمضان عبده: تاريخ الشرق الأدنى و حضاراته ج 1 ص 11 - 24)