الصفحة 3 من 35

أولا: مفاهيم البحث:

الآرامية: لغة سامية كانت لهجة القبائل البدوية التي ذكرتها رسائل تل العمارنة في القرن 14 ق. م، و تحتوي على بعض خصائص اللغة العربية، عرفت في الفترة من القرن 9 ق. م حتى موت الإسكندر الكبير سنة 323 ق. م بالآرامية المشتركة، و دونت كتابات القرن 9، 8 ق. م بالأبجدية الفينيقية مع فارق أن بعض الأحرف الحلقية و شبة الصائتة استعملت لترمز إلى الأحرف الصائتة (الحركات) ، انتشرت الآرامية في القرن الثامن ق. م بفعل الفتوحات الآشورية و البابلية و حلت محل الأكادية كلغة دبلوماسية، علما بأن الآرامية كانت هي اللغة الرسمية عقب استيلاء قورش على بابل عام 539 ق. م، و قد انقسمت الآرامية إلى لهجات عندما فتح الإسكندر الكبير الشرق و حلت الإغريقية محل الآرامية المشتركة، و قد تراجعت اللهجات الآرامية أمام اللغة العربية، و لم تصمد منها إلا ثلاث لهجات كل في بؤرة صغيرة، أما الخط الآرامي فقد انحدر من الخط الفينيقي. ¹ و يمكن القول أن: الآرامية لا إعراب فيها.²

و إضافة إلى ما تقدم إذا نظر الباحث في: ابن منظور: لسان العرب- مادة: أرم يتبين له:

الآراميون: هم الأشداء ذوو العلامات، و الأعلام الذين ميزوا أنفسهم، و نظموا مسيرة هجرتهم الطويلة التي لا يطيقها إلا الأشداء، و أن الآرامية لسانهم، و أنهم اختاروا الاسم العربي هذا قبل أن يبتعدوا بلهجتهم عن اللغة العربية الأولى التي كانوا يتخاطبون بها في موطنهم الأول.

الآشورية: عثر في أشور على آثار، و مجموعة قوانين منها قانون يعنى بالملكية الفردية، و العين بالعين، كما تأثر الفن الأشوري بالفن السومري و الأكادي ترقى إلى الألف الثالث قبل الميلاد من النوع السومري مما يدل على انتشار الحضارة السومرية في شمال بلاد ما بين النهرين، ³ و إضافة إلى ما تقدم إذا نظر الباحث في: (ابن منظور: لسان العرب مادة: أشر) تبين له:

الآشوريون: مهاجرون بطروا معيشتهم و انسلخوا عن بني جلدتهم منطلقين خلف زعيمهم المغامر ثم خلف من آلت إليه الزعامة من بعده؛ بحثا عن حياة أفضل؛ حتى إذا بلغوا ما بين النهرين بنوا مدينتهم؛ فهي: أشور، و هم: آشوريون، الآشورية لسانهم، و أنهم اختاروا اسمهم العربي هذا قبل أن يبتعدوا بلهجتهم عن لغتهم العربية الأولى.

الأكادية: أقدم اللغات السامية الشرقية التي تكلم بها الساميون في بلاد ما بين النهرين، و قد عثر على وثائق بالخط المسماري الأكادي يرجع تاريخها إلى سنة 2400 ق. م تقريبا، انقسمت الأكادية إلى لهجتين الأشورية، و البابلية، و قد فقدت الأكادية عددا من حروف الحلق لمجاورتها للسومرية، ثم انتهى بها الأمر إلى التأثر باللغة الآرامية المحكية التي حلت مكانها في نهاية القرن السادس قبل الميلاد. ?

ـــــــــــ

¹ - (هنري س عبودي: معجم الحضارات السامية ص 18 - 21) ، (وافي: فقه اللغة ص 33)

² - (إبراهيم أنيس: من أسرار اللغة ص 212)

³ - (هنري س عبودي: معجم الحضارات السامية ملخص من ص 91، 97، 101)

?- (هنري س عبودي: معجم الحضارات السامية ص 116 - 117)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت