الصفحة 9 من 89

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

فإن العبد الصالح متى ماالتزم العبادة ، وتمسّك بها قرُب من ربه تبارك وتعالى ، ولا زال سائرًا في طريق العبودية حتى يصل لدرجة الولاية التي أخبر الله تعالى عنها في الحديث القدسي بقوله: (( من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ) ). (11) والعبادة جزء من ركن التقوى العظيم الذي هو: امتثال أمر الله تعالى ، والصائم أحق من بحث عن سر الولاية بينه وبين الله تعالى ، ومتى ما وجده فرح به وسُر ، وجدّ في الإقبال عليه والتمسك به ، والصلاة صلة بين العبد وربه ، وحبل متين في تحصيل هذه الولاية ، وما رأيت مسلمًا محافظًا على هذه الصلاة إلا رجوت له الخير في عاجل أمره وآجله ، والأمثلة الحية التي نراها اليوم لمثل هؤلاء هي أصدق شاهد على ما نقول . وحين يحافظ المسلم الصائم على هذه الفريضة ، بتحصيل أركانها ، وواجباتها ، وشروطها ، ويقيمها القيام الأمثل وفق ما جاءت بالسنة حينها إنما يتعرّض لنفحات ربه ، وكرم مولاه ، وفضل خالقه الذي جاء في أحاديث متكاثرة في الفرض والنافلة ففي الفريضة يقول صلى الله عليه وسلم فيما يريه عن ربه تبارك وتعالى: (( وما تقرّب إلى عبدي بأحب مما افترضته عليه ) ). (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت