والشراب وأفطر لسانه على كبيرة من كبائر الذنوب ، وتناسى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: أتدرون ما المفلس ؟ فقالوا: المفلس منا من لادرهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طُرح في النار )) . (57) وقد قرر الإمام القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره: أن الغيبة كبيرة من كبائر الذنوب . وأن الله تعالى صور المغتاب في صورة بذيئة حين حكى عنه أنه يشبه من جثى على أخيه وهو مستلق ميت فجعل يأكل من لحمه كما قال الله تعالى: (( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه ... الآية ) )سورة الحجرات ، أو لك أن ترى ذلك الصائم الذي يصوم بطنه عن الطعام والشراب بينما عيناه تتسلّق إلى عورات المسلمين ، فيرنو بطرفه هناك إلى سُتر بيوت مرخاه ليكشف سترها ، ويشيع الفاحشة فيها ، أو يرنو بطرفه إلى قناة فضائية يشهد فيها بعينه صور نساء عاريات يتسلى بهذا الوقت إلى بلوغ الغروب ، ونسي المسكين أن شمسه غربت جدًا حين طمس بعينه في ما يسخط الله تعالى . أو لك أن ترى في صورة أخرى صائم يتسلى لقضاء وقته بشريط غنائي يلهو عليه ، ويبعثر به وحشية الشهوة ، ويثير في حياته التطلع إلى الحرمات . أو قل ربما يكون صائم عن كل ذلك ، وتحقق في يومه معاني الصيام التي جاءت بها الأحاديث لكنه في المقابل ينتظر الإفطار بفارق الصبر لا ، ليحمد الله على قضاء يوم في حياته بهذه الروحانية إنما ينتظر أن يشعل سيجارة تافهة في زوايا بيته أو ربما يتمنى عجلة من الوقت ليركب سيارته متجهًا في ساعات مبكرة إلى إحدى المقاهي المجاورة . إلى غير ذلك من الصور التي تخالف هذا التوجيه الرباني الكريم . إن