فإن شهر رمضان شهر البر والصلة ، فيه تمتد الصلة بين الأقارب إلى أبعد ما يمكن أن يجده الإنسان في حياته من بر ومعروف ، وحين تتأمل في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية تجد حثًا عجيبًا على صلة الأرحام ووعيدًا شديدًا لقطّاعها . قال الله تعالى: (( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) )سورة محمد (22) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله خلق الخلق ، حتى إذا فرغ من خلقه ، قالت: الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال: نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت: بلى يارب ، قال: فهو لك ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فاقرؤوا إن شئتم:(( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ). (47) وقال صلى الله عليه وسلم: ( خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم ، فأخذت بحقو الرحمن ، فقال له: مه ، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت: بلى يارب ، قال: فذاك ) . (48) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من سره أن يبسط له في رزقه ، أو ينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ) (49) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الرحم شُِجنة من الرحمن ، فقال الله: من وصلك وصلته ، ومن قطعك قطعته ) (50) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله ) (51) وعن جبير بن مطعم: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل الجنة قاطع ) . (52) و عن أبي هريرة أن رجلًا قال: يارسول الله إن لي قرابة . أصلهم ويقطعوني . وأحسن إليهم ويسيئون إلىّ . وأحلم عنهم ويجهلون علىّ . فقال: ( لئن كنت