سادسًا: الظلم .. فالظلم مرتعه وخيم ، والظلمة من أولى الناس بسوء الخاتمة عياذًا بالله . قال تعالى: ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) [ الأنعام: 144] .
سابعًا: مصاحبة الأشرار ، قال تعالى ( يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانًا خليلًا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني ) [ الفرقان: 27- 29 ] .
ثامنًا: العُجب .. وحقيقته إعجاب العامل بعمله مع احتقار أعمال الآخرين والتعالي عليهم ، وهو داء يخاف منه على الصالحين ، وبه تحبط الأعمال وتقع سوء الخاتمة .
هذه بعض الأسباب الموقعة في سوء الخاتمة ، وهي أصول الشر ومنابته ، فينبغي لكل عاقل موفق أن يحذرها ويتجنبها حذرًا من سوء الخاتمة .
( فصل )
في علامات حسن الخاتمة
علامات حسن الخاتمة كثيرة ، أذكر منها:
النطق بكلمة التوحيد ( لا إله إلا الله ) عند الموت .قال صلى الله عليه وسلم:"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" (1)
الموت ليلة الجمعة ، أو نهارها ، قال صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يموت يوم الجمعة ، أو ليلة الجمعة ، إلا وقاه الله تعالى فتنة القبرة" (2) .
الموت بعرق الجبين ، قال صلى الله عليه وسلم:"المؤمن يموت بعرق الجبين" (3)
الموت بمرض من الأمراض الوبائية مع الصبر والاحتساب ، كالطاعون والسل وذات الجنب ونحو ذلك .
موت المرأة في نفاسها سبب ولدها ، قال صلى الله عليه وسلم:"والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة يجرها ولدها بسرره إلى الجنة" (4) .
الرائحة الطيبة الزكية ، وهي رائحة تنبعث من جسد الميت بعد موته يجدها من حوله ، وهي كثيرًا ما تنبعث من أجساد الشهداء ، لا سيما شهداء المعارك .
(1) سبق تخريجه .
(2) سبق تخريجه .
(3) أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم ، وصححه الألباني .
(4) أخرجه أحمد برقم ، 5/ 323 عن عبادة الصامت .