ثم قال السقاف:"وفي"السنة"لابن أبي عاصم (ص:388) "فيه كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن"."
قلت: وهذا يدلك على أنه لا يعرف من مراتب الجرح والتعديل شيئا، وسأذكر لك أمثلة كثيرة من مثل هذا.
والجواب عن قوله الأول بما قاله الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان" (1/ 17) :"وينبغي أن يتأمل أقوال المزكين ومخارجها، فقد يقول العدل: فلان ثقة ولا يريد أنه ممن يحتج بحديثه، وإنما ذلك على حسب ما هو فيه، ووجه السؤال له، فقد يسأل عن الرجل الفاضل المتوسط في حديثه، فيقرن بالضعفاء فيقال: ما تقول في فلان وفلان وفلان؟ فيقول: فلان ثقة، يريد أنه ليس من نمط من قرن به، وإذا سئل عنه بمفرده بين حاله في التوسط، فمن ذلك أن الدوري قال عن ابن معين: أنه سئل عن إسحاق وموسى بن عبيدة الربذي أيهما أحب إليك؟ فقال: ابن إسحاق ثقة، وسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده فقال: صدوق وليس بحجة…".
فلو أن السقاف علم هذا ما سود صفحات كتابه بهذه الجهالات.
الوقفة الحادية عشرة: