ومسلِم أيضًا إلى الرَوَاحِ
74-ثم أبي داودَ والنَّسائيِ
مِنَ العَشِيْ لآخَر المسَاءِ
75-كَذَا أبي عيسى مع ابنِ ماجَهْ
لا تَنتهِيْ مَعَ الزَمانِ الحاجَةْ
76-فَأنَسْ بمن سمِعتَ في الأٍسفارِ
وجَدِّد الوصالَ بالأخيارِ
77-وأعَتَذِرْ في هِذِه المقالةْ
إذْ جَرَّني الأنسُ إلى الإطاَلَةْ
78-ذَكرَّني الشوقَ وقال حَاذرْ
ولَو دَعا الجبالَ لم تُغَادِرْ
79-وَقَد أتى من عَلَم الرسَالة
حَنينُ جِذعِهِ بِلا مُجادَلَةْ
80-بَكَى لِفُرقِةِ خِلِّهِ الرسولِ
فأجهَشَ الدمعَ بِلا تَقليلِ
81-إذْ كَانَ واعيًاَ لما يقولُ
واعجبًا لأنفسٍ تَحولُ
82-وبعدُ فاسْمَعْ هذهِ الأرجوزةْ
فقد حَوَتْ فوائدًا مكنوزَةْ
83-ضَمَّنتها (طرائقَ البخاريْ)
وَنَهْجَه في البابِ باختصارِ
84-إذْ حيَّرَ العُقُولَ والأَفهامَا
وأدْهَشَ الأئمةَ الأعلامَا
85-وأوْدَعَ الصحيحَ في الأبْوابِ
لآلِئًا صِيغَتْ بلا اضطرابِ
86-وأبدَعَ الأئمةُ الأخيارُ
وَسَارعوا في نشرِه وطَاروا
87-فكان مني هِمّةٌ في ذلكْ
أَنْ أندرِجْ في تِلكُمُ المَسالِكْ
88-فَكَمْ لَهُ من راقمٍ وَشَارِحِ
وَمُنتَقٍ من بِحرِهِ وَسَابِحِ
89-فكَانَ صدقًاَ قولُهم يا صاحِ
مُقَدَّمَ الأسفارِ والصِحاحِ
90-بَلْ إنَّه أصحُّ كتبِ الأمةِ
بعدَ كتابِ الله في ذي السنةِ
91-فَهوَ نَسيجُ وحدِهِ لِمَا وَعَى
كَذَا كَفىُ جَدِّهِ لِما رَوَى
92-بَلْ قَرَّرَ الفحُولُ والجهَابَذَةْ
قَبولَهُ حَقاَ بِلا مُجَابَذَةْ
93-وأيدوا الحالِفَ بالطلاقِ
وأنه لَم يَحنَثْ بِاتفاقِ
94-وِفَقهُهُ في هذِهِ التراجِمْ
كما قَضَى الأئمة الأفاهمْ
95-يُنبيكَ عن فذٍ متينِ العِلمِ
قد بَلَغَ السُّحْبَ ذَكِيُّ الفَهمِ
96-تَراهُ ذا فهمٍ وذا تفكيرِ
منقطعَ الشَّبيهِ والنّظيِر
97-يُحرِّكُ الأبصَارَ والأَذْهانَا
ويُطربُ النُّفوسَ والآذَانَا
98-قَدْ شغفَ الأئمةَ الأكارِمْ
تبويبُهُ في هِذِه التَراجِمْ