124-فالقول والعملْ من الإيمانِ
ولا تكن من زمرة الشيطانِ
125-مَنْ جعلَ الأعمالَ دون الطلبِ
يكفي عليه نصُّ هذي (الشُّعَبِ)
126-لأنه يزيد بالطاعاتِ
ويُنقصُهْ فظائع الزلاتِ
127-وأهلُه تفاضلوا فيِ العملِ
وخذْ على هذا حديث الخردلِ
128-وكل منقولٍ من الأخبارِ
نؤمنْ به من غر ما تمار
129-وحيث قد صح بذاك النقلُ
فليس مما يعتريه العقلُ
130-ما دامت الأخبار بالسماعِ
فليس للآراء أيُّ داعي
131-سواءً المشهور والمغيَّبُ
فكله حقُ وليس يُكذَبُ
132-من ذلك الإسراءُ والمعراجُ
فإنه حق ولا لجاجُ
133-أُسرىْ به يقظانَ لا مناما
ثم قريشُ أوسعت ملاما
134-وأنكرتْ وأعظمت إعظاما
وقبله لا تنكر المناما
135-من ذاك أيضًا ما أتى منقولا
من لطْم (موسى) الملَكَ الرسولا
136-صدّق به من غير ما ذُهولِ
لأنَّه تُلُقيِْ بالقبولِ
137-كذلك الأشراطُ عند الساعةِ
في زمن الأشرارِ والإضاعةِ
138-مثل خروج الأعور الدجالِ
يتبعه المسيح بالنصالِ
139-وأيضًا يأجوجُ ذوو الخطوبِ
كذا طلوع الشمس بالغروبِ
140-وشِبه هِذه من الآياتِ
فسِرْ على عقيدة الهداةِ
141-وما أتى في القبر من عذابِ
كذا نعيم طَيِّب الثوابِ
142-حقٌ علينا واجبُ أن نذعنَ
والمصطفى استعاذ منه واعتنى
143-بل أمر الأمة في الصلاةِ
يا ربِّ آمنا من الروعاتِ
144-وأيضًا الفتنةُ في القبورِ
وسُؤْلِ منكر معَ نكيرِ
145-حَقُ مصدَّقُ ليس افتئاتا
فنسأل الله لنا الثباتا
146-وأيضًا البعث ونفخ الصورِ
فيا له من مشهدٍ خطيرِ
147-ويُحشر الناسُ عراةً غرْلا
بُهْما حُفاة يومها كما جلا
148-فيقَفِونَ الموقفَ المشهودا
ليأتيَ المختارُ فيجَودا
149-فيشفعنْ للحكم وللقضاءِ
من ربنا الرحيم ذي الآلاءِ
150-وإنه مقامُهُ المحمودُ
منَّ به إلهنُاَ المعبودُ
151-ويشفعُ الرسولُ فيِ العصاةِ
من حامليِ كبائرِ الحياةِ
152-فيُخَرجون من لظى النيرانِ
ليُودعوا حدائقَ الجنانِ